أو قِيَاسٍ أو استِصحَابٍ ونحو ذلك، فإن لم يظهر فالمختار بناء ذلك في الأشياء قبل وُرُود الشرع، والأصح أنه لا يحكم بشيء فيه.
و"اتقى"معناه: تَرَكَ.
و"الشُّبهات": جمعُ شُبهة، وهو: ما يُخَيَّلُ للناظِرِ أَنَّهُ حُجَّةٌ وليسَ كذلك، وفيه إيقاعُ الظَّاهرِ موضع المُضْمَر تفخيمًا لشأن اجتنابات الشبهات، إذ المشتبهات: الشبهات بعينها.
و"العِرض"-بكسرِ العين- هنا: النَّفس، فهيَ مَحَلّ الذَّمِّ والمَدح مِنهُ، ولهُ مَحَامِلُ أُخَرُ في غير هذا الموضع.
و"اسْتَبرأ"-مهموزٌ، وقد يخفف- أي: طَلَبَ البَرَاءَةَ لِدينه مِنَ النَّقص وحصَّلها له، كـ"استبرأ مِنَ البول"حَصَّل البراءة منه، فصان نفسه عن النقص والخلل، ووقوع الناس فيه. وقد جاء في الأثر:"مَن وَقَفَ مَوْقِفَ تهمَةٍ فَلَا يَلُومَنَّ مَن أساءَ الظَّنَّ به" [1] .
وقد قال الشَّارع:"علي رِسْلِكُما إنَّها صَفِيَّة" [2] خوفًا عليهما أنْ يَهْلِكَا.
وقد قال في تلكَ التَّمرة:"لَوْلَا أَنْ أَخْشَى أَنْ تَكونَ مِن تَمْرِ الصَّدَقَةِ لأكلْتُها" [3] .
(1) روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، رواه ابن أبي الدنيا في"الصمت" (619 رقم 752) ، وابن حبان في"روضة العقلاء" (90) .
(2) رواه البخاري (3/ 49 رقم 2035) ، ومسلم (4/ 1712 رقم 2175) من حديث أُمِّ المؤمنين صفيَّة بنت حييٍّ - رضي الله عنها -.
(3) رواه البخاري (3/ 34 رقم 2055، 2431) ، ومسلم (2/ 752 رقم 1071) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.