فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 473

شَأْنِهِ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ، ومَنْ حَسَبَ كَلامَهُ مِنْ عَمَلِهِ؛ قَلَّ كَلامُهُ إلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ" [1] ."

وقال أبو بكر بن أبي داود: ثنا محمود بن خالد، ثنا: عُمَرُ [2] بن عبد الواحد، ثنا: سعيد بن عبد العزيز قال:"وقفَ رجُلٌ على لقمان الحكيم - عليه السلام -! وهو في حلقةٍ عظيمةٍ فقال: ألسْتَ عبدَ بَنِي الحسحاس؟ فقال:"بلى". قال: فأيُّ شيء بلغتَ مَا أَرَى؟ قال:"قَدَرُ الله، وصِدْقُ الحديثِ، وتَرْكِي مَا لَا يَعْنِيني" [3] ."

وذَكَر مالكٌ في"موطئهِ"أنه قيل للقمان: ما بلغَ بكَ ما نَرَى؟ -يريدون الفضل-، قال:"صِدْقُ الحَدِيثِ، وأَدَاءُ الأَمَانَةِ، وَتَرْكِي مَا لَا يَعْنِينِي" [4] .

وروى أبو عبيد عن الحسن -رحمه الله- قال:"مَن عَلامَةِ إِعْرَاضِ اللهِ عن العبدِ أَنْ يَجْعَلَ شُغلَهُ فيما لا يَعْنِيهِ" [5] .

وقال سابِقٌ:

(1) رواه ابن حبان (2/ 76 - 79 رقم 361) ، والمعافى بن زكريا في"الجليس الصالح" (3/ 375 - 378) ، وأبو نُعَيم في"الحلية" (1/ 166 - 168) ، وابن عبد البر في"التمهيد" (9/ 199) في حديث مُطوَّل، وهو حديث ضعيف جدًّا؛ في إسناده إبراهيم بن هشام الغسَّاني، كَذَّبه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيين، وقال الذهبي:"متروك". انظر:"الجرح والتعديل" (2/ 142، 143) ، و"ميزان الاعتدال" (1/ 73) ، (4/ 378) .

(2) في الأصل:"عمرو"والتصويب من"التمهيد"وكتب التراجم. انظر:"التقريب" (724 رقم 4977) وأصوله.

(3) رواه ابن وهب في"الجامع" (1/ 440 رقم 325) ، وابن أبي الدنيا في"آداب الصمت" (265 رقم 116) ، والطبري في تفسيره (21/ 44) ، وابن أبي زيد في"الجامع"من طريق مالك (201 - 202) ، ورواه ابن عبد البر بالإسناد الموجود أعلاه (9/ 199 - 200) .

(4) "الموطأ" (2/ 588 رقم 2830) ، ورواه عن مالك: أبو مصعب الزهري في روايته"للموطأ" (2/ 169 رقم 2087) ، ورواه ابن وهب في"الجامع" (1/ 411 رقم 298، 299) ، وأبو نعيم في"الحلية" (6/ 328) ، والسِّلفي في"فوائد حسان" (115 رقم 17) .

(5) ذكره ابن عبد البر (9/ 200) ، وابن البناء في"الرسالة المغنية" (62 رقم 22) ، وابن رجب في"الجامع" (1/ 294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت