ثامِنُها:"التارك لدينه"مستثنى من المسلم، فلا يدخلُ فيه مَا إِذَا تهوَّدَ نَصْرَانيّ أو عكسه، فإنَّ الأظهر أنه لا يُقْتَل [1] ويتعيَّن الإسلام.
تاسِعها: تقدير الحديث: إلَّا بإحدى ثلاث خِصال: خَصْلَةُ الزَّاني، والقاتل، والمرتد، أو: خصلة الزاني، وخصلة ذي النفس -أي: قاتل النَّفس- ونحوها من التقدير؛ لأنَّ هذه الثلاثة بيانٌ لقوله:"إلَّا بإحدَى ثَلاثٍ"، أي: خِصال، وبدل منه، والثلاثة لا يصح إبدالهم من الخصال؛ لأنَّ المُذَكَّر لا يبدل من المؤنث فتعَيَّن أن يكون بَدَلًا على المعنى.
خاتمة: الأحاديث الواردة بإكفار تارك الصَّلاة كثيرةٌ، منها: قوله -عليه الصَّلاة والسلام- لمِحْجَن الدِّيلي -وقال: صَلَّيْت في أَهْلِي-:"مَا مَنَعَكَ أَنَّ تُصَلِّي، أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مسْلِمٍ"؟ [2] . فَمَفْهُومهُ أَنَّ مَن لم يُصَلِّ لا يكونُ مُسْلِمًا، وقد رُوِيَ عن عليّ، وابن عباس، وجابر، وأبي الدَّردَاء - رضي الله عنهم: إكفارُ تاركها، وبه قال النَّخَعِيُّ، وأَيّوب، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق.
وقال عمر:"لا حَظَّ في الإسلام لِمَنْ تَرَكها" [3] .
(1) في الأصل:"لا يقم"ولعل الصواب ما أثبتناه، والعبارة بهذا المعنى في"التعيين" (132) .
(2) رواه مالك (1/ 193 رقم 349) ، والشّافعيّ في"المسند" (1/ 102 رقم 229) ، وأحمد (26/ 319 رقم 16395) ، والنَّسائيُّ في"الصغرى" (2/ 112 رقم 857) ، و"الكبرى" (1/ 449 رقم 932) ، وابن حبان (6/ 165 رقم 2405) ، والحاكم (1/ 244) ، والبيهقي في"الكبرى" (2/ 300) من حديث مِحْجن بن الأدرع الأسلمي - رضي الله عنه -.
وهو حديثٌ صحيحٌ، صححه الحاكم، والألباني في"سنن النَّسائيّ" (826) ، و"صحيح سنن أبي داود" (3/ 121 تحت رقم 590) .
(3) رواه مالك (1/ 81 رقم 93) ، وعبد الرَّزاق في"المُصَنَّف" (1/ 150 رقم 579 - 581) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (13/ 486 رقم 38071) ، و"الإيمان" (40 رقم 103) ، وابن سعد في"الطبقات" (3/ 350) ، والعدني في"الإيمان" (98 رقم 32) ، =