فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 473

الكلام عليه مِن وجوه:

وهو حديثٌ عَظِيمُ المَوْقع، وهو أصلٌ في رِعايَةِ حقوقِ الله، والتفويض لأمرهِ.

أحدها: في التَّعريفِ بِراوِيهِ:

وهو حَبْر الأمَّةِ وبَحرها - رضي الله عنه -، دَعَا له رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بأن يُفَقَّه في الدِّين، ويُعَلَّم التَّأويل، ودَعَا له بالحِكمةِ، ومناقِبهُ سائرة.

وقد ذَكَرْتُ في"رِجالِ العُمْدَةِ"فيها ورَقات؛ فراجِعها منهُ.

ماتَ سنةَ ثمانٍ وستين -وقيل: سنة سبعين-، وَوُلدَ قبلَ الهِجرة بأربع سنين، ودُفنَ بالطائف، ورأى جبريل مرتين - رضي الله عنه -! [1] .

الثاني: لا زالَ ابنُ عبَّاس مُوَفَّقًا مِنْ صِغَرِهِ، وقد استأذَنَهُ -وهوَ على يَمِينهِ حينَ شَرِبَ- في إعطائهِ الأشياخ، فأجابَ بعدمِ الإيثار [2] ، فَلَمَّا رأى أهلِيّتَهُ أوْصَاه بما ذكر.

الثالث: فيه جوازُ الإردَاف على الدَّابة، وقَد أفردَهُ ابن مندَه -رَحمه الله- بالتأليف، ومِنْ جُمْلَتِهِم: معاذ والحسن والحسين [3] .

(1) انظر ترجمته في:"الإعلام"للمؤلف (1/ 504 - 509) ، و"السير" (3/ 331) .

أمَّا رؤيته لجبريل فقد رواه الطّبرانيّ في"الكبير" (10/ 264) لكن في إسناده ليث بن أبي سليم، ضعيف. ينظر:"التقريب" (817 رقم 5721) .

(2) رواه البُخاريّ (3/ 112 رقم 2366) ، ومسلم (3/ 1604 رقم 2030) من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه -.

(3) رسالة ابن منده بعنوان:"معرفة أسامي أرداف النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -"وقد طبعت بتحقيق يَحْيَى غزاوي، وقد ذكر (37) من الصّحابة - رضي الله عنهم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت