فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 473

و"أبوابُ الخيرِ": طرقه الموصلة إليه، وفي"سنن ابن ماجة":"أَلَا أَدُلُّكَ على أَبوَاب الجَنَّةِ"؟

وقوله:"أَوَ لَا أَدُلُّكَ"عَرْضٌ، نحو: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ} [الصف: 10] أي: عَرَضْتُ ذلك عليك [1] ؛ فهل تُحِبُّهُ؟ أو نحو هذا.

و"جَوْفُ اللَّيلِ": أوسَطُهُ أو آخِرُهُ، وفي الحديث:"أَيُّ اللَّيلِ أَسْمَعْ؟ قال:"

جَوْفُ اللَّيلِ الآخِرِ" [2] والمعنى: أن صلاة الرجل من الليل من أبواب الخير، وإنما خَصَّ الرجل بالذِّكرِ؛ لأَنَّ السَّائِلَ رَجُلٌ؛"

ولأنَّ الخيرَ غالِبٌ في الرِّجال، وأكثرُ أهلِ النارِ النساءُ.

وقوله:"من جَوْفِ اللَّيل"أي: جوفه، ويحتمل أن مبتدأ الصلاة: جوفه؛ فيكون لابتداء الغاية، ويحتمل أنها للتبعيض؛ أي: صلاة في بعض جوف الليل.

وقوله:"ثُمَّ تَلَا: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة: 16] "أي: أنَّ مَن قامَ في جَوْفِ الليل، وَتَرَكَ نَوْمَهُ وَلَذَّتَهُ، وآثَرَ مَا يَرْجُوهُ مِن رَبِّهِ على ذلك؛ فجزاؤه ما في الآية من قوله تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17] .

(1) في الأصل:"عليكم"، والمثبت من"التعيين" (221) ، ويدل عليه ما بعده.

(2) رواه أبو داود (2/ 39 رقم 1277) ، والنسائي (1/ 279 رقم 572) ، و"الكبرى" (2/ 213 رقم 1556) ، (9/ 47 رقم 9856) ، وابن أبي الدنيا في"التهجد" (306 رقم 244) ، والطبراني في"الدعاء" (2/ 840 رقم 128، 129) ، وابن خزيمة (2/ 182 رقم 1147) ، والحاكم (1/ 309) ، والبيهقي (2/ 455) ، (3/ 4) ، وابن عبد البر في"التمهيد" (4/ 55 - 56) ، عن أبي أُمامة الباهلي -صُدي بن عجلان- رضي الله عنه -، عن عمرو بن عبسة - رضي الله عنه -.

وهو حديث صحيح، صححه ابن خزيمة، والحاكم، والألباني في"صحيح أبي داود" (5/ 20 رقم 1158) وله طرق أخرى يطول ذِكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت