غيره، وقد قيل في المثل:
لا تُخَاصِم بِوَاحِدٍ أَهْلَ بَيْتٍ ... فَضَعِيفَانِ يَغْلِبَانِ قَوِيًّا
وقال ابن الصلاح:"رواه الدارقطني في"جامعه"مِن وُجوهٍ مُتَّصِلًا، وهو حديث حسن". وقال مَرَّةً:"أسنَدَهُ مِن وُجُوهٍ، ومجموعها يقوي الحديث ويحسِّنه، وقد نَقَلَهُ جماهيرُ أهلِ العلمِ واحتجُّوا به، فعن أبي داود أنه قال:"الفقه يدور على خمسة أحاديث ..." [1] وَعدَّ هذا الحديث مِن الخمسةِ."
قال:"فعدُّ أبي داودَ له مِن الخمسةِ، وقوله فيه يُشْعِرُ بكونهِ عنده غير ضعيف، وجعله خُمْس الشَّريعة" [2] .
قال ابن عبد البر:"ولم يختلف عن [3] مالك في هذا الحديث وإرساله، وقد رواه الدِّراوَرْدِي عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسنده، ولهُ طُرقٌ كَثيرةٌ، ومعناه صحيحٌ في الأصول أيضًا، وقد ثَبَتَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"حَرَّمَ اللهُ مِنَ المُؤْمنِ: دَمَهُ ومَالَهُ وَعِرْضهُ، وأَلَّا يُظَنَّ بهِ إلَّا الخير" [4] ."
(1) رواه الخطيب في"الجامع" (2/ 290 رقم 1887) ، والسِّلفي في"شرط القراءة على الشيوخ" (42) ، وذكره ابن الصلاح في"صيانة مسلم" (221 - 222) ، وابن رجب في"جامع العلوم والحِكَم" (1/ 63) . وانظر ما تقدَّم ص (195) .
(2) انظر:"رؤوس المسائل"للنووي (95) ، و"جامع العلوم والحكم" (2/ 211) .
(3) في الأصل:"غير"والتصويب من"التمهيد".
(4) رواه ابن ماجه (2/ 1297 رقم 3932) من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -. والحديث في إسناده ضعف، لكن له شواهد ترقِّيه إلى درجة الحسن.
فائدة: هذا الحديث حسَّنه الشيخ الألباني -رحمه الله- من رواية ابن عمر في"غاية المرام" (435) ، ثمَّ ضعَّفه في"ضعيف الجامع" (5006) ، و"ضعيف ابن ماجه" (852) ، وأحال إلى"الضعيفة" (5209) ، ولما طُبِعت"الضعيفة"فإذا بالشيخ يتراجع عن ذلك كله وينقل الحديث إلى"الصحيحة" (7/ 2 / 1248 رقم 3420) وقال في آخر تخريجه:=