فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 473

وقال -أيضًا-:"إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ" [1] [يعني مِن] [2] بعضكم على بعض. وقد قال تعالى:"يا عِبادِي! إنِّي حَرَّمتُ الظُّلمَ على نَفْسِي، وجَعَلْتُهُ بينَكُمْ مُحَرَّمًا؛ فَلَا تَظَالَموا"-وقد سلف- [3] ، وقال تعالى: {وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} [طه: 111] .

وأصلُ الظُّلم: وضعُ الشَّيءِ في غير موضِعِهِ، وأخذه من غير وجهه؛ ومَن أَضَرَّ بأخيه فقد ظَلَمَهُ، وصَحَّ:"الظُّلمُ ظُلُمَات يَوْمَ القِيَامَةِ" [4] .

وروى مَعْمَر، عن جابر الجُعْفِي، عن عِكْرمةَ، عن ابن عباس مَرفُوعًا:"لا ضَرَرَ ولا ضِرار، وللرَّجلِ وضعُ خَشَبِهِ في جِدَارِ جَارِهِ" [5] .

جابر الجُعْفِي مُتكلَّمٌ فيه، قال أبو عُمَر:"شعبة والثَّوري يُثنِيان عليه"

="هذا؛ وقد كنتُ ضَعَّفتُ حديثَ ابن ماجه .. قبل أن يُطبع"شُعَبُ الإيمان"فَلَمَّا وقفتُ على إسنادهِ فيه، وتبيَّنتُ حُسنَهُ؛ بادَرتُ إلى تخريجهِ هنا تبرئةً للذِّمَّة، ونُصحًا للأمَّة داعيًا: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} وبناءً عليه يُنقل الحديث من"ضعيف الجامع"، و"ضعيف ابن ماجه"إلى"صحيحيهما"."اهـ.

(1) رواه البخاري (1/ 24 رقم 67) ، ومسلم (3/ 1305 رقم 1679) من حديث أبي بكرةَ - رضي الله عنه -.

(2) ما بين المعقوفتين من"التمهيد" (20/ 157) .

(3) الحديث الرابع والعشرون من"الأربعين".

(4) رواه مسلم (4/ 1996 رقم 2578) من حديث جابر - رضي الله عنه -.

(5) رواه ابن ماجه في (2/ 784 رقم 2341) ، وأحمد (5/ 55 رقم 2865) من طريق عبد الرزاق عن مَعْمَر به، والطبراني في"الكبير" (11/ 240 رقم 11806) ، وابن عبد البر في"التمهيد" (20/ 158) وإسناده ضعيف، فيه جابر وقد تُكِلم فيه. [انظر:"الزوائد"للبوصيري (2/ 222) ] .

لكنه توبع، تابعه: داود بن الحصين -وهو ثقة إلَّا أن روايته عن عكرمة منكرة- ["التقريب" (305 رقم 1789) ] ، وسِماك بن حرب وهو"صدوق لكن روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغيَّر بأخرة فكان ربما يتلقن". ["التقريب" (415 رقم 2639) ] والحديث صحيح كما تقدَّم في تخريج حديث الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت