قال القاضي عياض:"وجاء في غِلَظ الأرض وطِبَاقها وما بينهن حديث ليسَ بثابت" [1] .
وقوله:"مُدَبِّرِ الخلاِئقِ أَجمَعِينَ"المدبر: مُصرِّف الأمور بحسب ما تقتضيه حكمته تعالى.
قال الخطابي"المُدَبِّر":"العالِمُ بِأَدْبَارِ الأُمُورِ وعَوَاقِبِهَا، ومُقَدِّرُ المَقَادِيرِ ومُجْرِيهَا" [2] .
و"الخلائق"جمعُ خليقة، فعيلةٌ بمعنى مفعولة، ويجوز أن يُراد بها الخُلُق والطبيعة، ومنه قول الشاعر:
وَإِنْ تَكُ قد سَاءَتْكِ مِنِّي خليقةٌ [3]
وقوله:"بَاعِثِ الرُّسُلِ -صَلَوَاتُ اللهِ وسَلَامُهُ عليهم- إلى المُكَلَّفِينَ، لهِدَايَتِهِمْ وَبَيَانِ شَرَائِعِ الدِّينِ، بِالدَّلائِلِ القَطْعِيَّةِ وَوَاضِحَاتِ البَرَاهِينِ".
"الباعث": المرسِل، قال الله تعالى: {وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} [الشعراء] .
و"الرسل": جمع رسول وهو: المأمور بتبليغ الوحي إلى العباد، وهو أخصُّ من النبي؛ فإنه: الذي أوحيَ إليه العمل والتبليغ، بخلاف النبي فإنه:
(1) "إكمال المعلم" (5/ 320) وكلام القاضي نقله المؤلف بمعناه، ولعله أخذه مِن نقل النووي له في"شرحه لمسلم" (11/ 53) .
(2) "شأن الدعاء" (104) .
(3) صدر بيت من معلقة امرئ القيس (44) وعجزه:
"فَسُلِّي ثيابي منْ ثيابِكِ، تَنْسُلِ". وكان في الأصل:"خليقتي".