فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 473

فائدة:"الخطأ"نقيضُ الصواب وهو يُمَدُّ، وقرئ بهما قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} [النساء: 92] تقول منه: أخطأت وتخطَّأت، ولا يقول: أخطيت، قال الجوهري:"وبعضهم يقوله" [1] .

و"الخِطءُ": الذَّنب في قوله تعالى: {إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} [الإسراء: 31] أي: إثمًا، تقول منه: خَطئ يخْطِئ خِطْأً وخِطْأة، قال أبو عبيدة [2] :"خطئ"و"أخطأ"لغتان بمعنى.

وقال الأموي:"المخطئ": من أراد الصواب فصار إلى غيره، و"الخاطئ"من فعل ما لا ينبغي" [3] ."

وفي الحديث:"لَا يَحتَكِرُ إلا خَاطئ" [4] .

و"النِّسيَان"خلاف الذِّكر والحفظ، ويطلق على التَّرك، ومنه: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67] ، وقوله تعالى: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [البقرة: 237] ، والتأخير نحو قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: 106] أي: نؤخرها.

وقد اختلف في"الخطأ"و"النسيان"المذكورين في قوله تعالى: {إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] فقيل:"النسيان"بمعنى"الترك"أي: إن تركنا شيئًا من طاعتك؛ فلا تؤاخذنا، وقيل: الذهول والخطأ غير المقصود؛ عملًا

(1) انظر:"الصحاح" (1/ 47) .

(2) في الأصل:"أبو عبيد"والتصويب من"الصحاح"، و"تهذيب اللغة"للأزهري (7/ 497) ، وهو معمر بن المثني، وكلامه في"مجاز القرآن"تأليفه (1/ 318، 376) .

(3) نقله الجوهري في"الصحاح" (1/ 47) .

(4) رواه مسلم (3/ 1227 رقم 1605) من حديث معمر بن عبد الله - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت