فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 473

مع أنَّ ولد آدم أفضَلُ أنواع المخلوقات حتى الملائكة على مذهب أهل السنة، ونبينا أفضلها فهو إذن أفضل المخلوقات.

وحديث:"لَا تُفَضِّلُوا بينَ الأَنبيَاء" [1] ونحوه أُوِّلَ بأوجهٍ، منها: أنه قاله على وجه التواضع [2] .

وقوله:"المُكَرَّم بالقُرآنِ العَزيزِ، المُعْجِزَةِ المسْتَمِرَّةِ على تَعَاقُبِ السِّنين، وبالسُّنَنِ المسْتَنِيرَةِ للمُسْتَرشِدِينَ". سُمِّيَ القُرْآنُ قُرْانًا لجَمْعِهِ السُّوَر، يقالُ: قرأتُ الشيءَ إذا جمعتهُ.

وقيل: لتأليفه.

ومعجِزتهُ باعتبار لفظهِ، وأنَّهُ آيةٌ معجِزَةٌ، ومِنْ فَضْلِهِ على المُعْجِزَات دوامُهُ وانقِطَاعُهَا، وقِدَمُهُ وحُدُوثها [3] .

(1) رواه البخاري (4/ 159 رقم 3414، 4211) ، ومسلم (4/ 1843 رقم 2373) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(2) ومنها: أنَّ النَّهيَ عن تَفْضِيلٍ يُؤدِّي إلى تنَقُّص بعضهم، فإن ذلك كفرٌ بلا خلافٍ.

ومنها: أنه - صلى الله عليه وسلم - نَهَى قبلَ أن يعلم أنه خير الخلق، فلمَّا عَلِمَ قال:"أنا سَيِّدُ ولَدِ آدمَ ولا فخر".

ومنها: أنه نَهَى لئلَّا يُؤَدِّي إلى الخصومة كما ثبت في"الصحيح"في سبب ذلك.

انظر:"غاية السول في خصائص الرسول - صلى الله عليه وسلم -"للمؤلف (268 - 270) ، و"دلائل النبوة"للبيهقي (5/ 491) ، و"المجموع"للنووي (1/ 119) .

(3) وصف كلام الله بالقدم لم يُعرف عن الصحابة - رضي الله عنهم - ولا عن أئمة السلف -رحمهم الله-، وإنما كان أهل السنة يقولون أيام المحنة: كلام الله غير مخلوق، ويقول مخالفوهم: كلام الله مخلوق، فوصف كلام الله بأنه قديم اصطلاح حادث، ولكنه كثر عند المتأخرين، ولو جرينا عليه لقلنا: كلام الله قديم النوع حادث الآحاد؛ لأن الله تعالى لم يزل ولا يزال متكلمًا، فالكلام صفة ذاتية، وكلامه بمشيئته وإرادته فهو صفة فعلية.

انظر:"التسعينية" (1/ 333 وما بعدها) ، (2/ 537، 611 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت