وذَكَر بعضهم أنَّ النبي لم يُنزل عليه كتاب، ولم يؤمر بحُكْمٍ جَدِيدٍ، بل أُمِر بالدعاء إلى دين مَنْ قَبْلَهُ، بخلاف الرَّسول.
وذَكَر بعضهم أنَّ الرسول: مَنْ نَزَلَ عليه جبريل وأمرهُ بالتبليغ. والنبي: من لم ينزل عليه جبريل، بل سمِع صوتًا، أو رأى في المنام أنكَ نبيٌّ فَبَلِّغ الناس.
وقوله:"وآلِ كُلٍّ"أي مِنَ النبيين، حَذَف المضاف إليه لدلالة الكلام عليه، والتنوين في"كلٍّ"عوضٌ مِنَ الإضافة.
و"آل"أصله: أهل، بدليل تصغيره [على أُهيْل] [1] ، ثمَّ أبدل من الهاء همزة، ثم أبدل منها ألف. وقيل: أصله"أوَل"، تحركت الواو وانفتح ما قبلها، فقُلِبَت ألفًا.
وقيل في تصغيره: أويل، فأبدلت الألف واوًا، ولم يرد إلى الأصل كما لم يردُّوا"عيدًا"إلى أَصلِهِ، إذْ قالوا: عُييد [2] .
و"آله"عند الشافعي: بنو هاشم، وبنو المطلب [3] .
وقيل: عترته وأهل بيته.
وقيل: كُلُّ الأمة، واختاره الأزهري وغيره من المحققين [4] .
وآل إبراهيم: إسماعيل وإسحاق وأولادهما، قاله صاحب"الكشاف" [5] .
(1) من الهامش، ورأيت أن إضافتها هنا أنسب، وهي مثبته في"الإعلام" (1/ 112) .
(2) في الهامش:"والأصل عويد، لئلا يلتبس بتصغير عود".
(3) كتب فوقها بالأصل:"مؤمنو بني هاشم ومؤمنو عبد المطلب".
(4) انظر:"الزاهر"للأزهري (169 - 170) ، و"المجموع"للنووي (1/ 120) ، و"جلاء الأفهام"لابن القيم (316 - 343) ، و"الإعلام"للمؤلف (1/ 111 - 114) .
(5) انظر:"الكشاف" (1/ 269) .