وكانت توبتهم بقتل أنفُسِهم.
وكان موجب القتال عندهم القتل عينًا، ولا تُقبَلُ الدِّيَةُ.
وفي"الصحيح":"فُضِّلتُ على الأَنبِياءِ بِسِتٍّ .."الحديث كما سلف.
وكُلّ هذا ونحوه مِن سماحة الدين وتشديد غيره؛ فديننا -إذن- أسمَحُ الأَديَان.
وقوله:"وَصَلَوَاتُهُ وَسَلامُهُ عليهِ وعلى سَائِرِ النَّبِيِّين والمرسَلِينَ، وآلِ كلٍّ و [سائِر] [1] الصَّالِحِين". قد سَلف معنى الصلاة والسلام.
و"سائِر"أي: باقي وجميع، ولم ينفرد الجوهري بالثاني فقد وافقه الجواليقي، وابن بزي [2] .
و"النَّبِيّونَ"جمع نبي، وهو الذي ينبئ، أي: يُخبر عن الله تعالى، فعيل بمعنى مفعِل -بكسر العين- أي: مُبلّغ الأحكام.
وقيل بفتحها، أي: لأن الله أعلمه ذلك. وقد أوضحتُ الكلام على هذه المادة في"شرحِي لعُمدَةِ الأحكَام" [3] ، وذَكَرتُ عدد الأنبياء والمرسلين [4] فَرَاجِعهُ منه فإنَّهُ من المُهمَات، وقد سَلَفَ الكلام عليه.
(1) من متن"الأربعين".
(2) انظر:"الصحاح" (2/ 692) ، و"لسان العرب" (4/ 340) ، و"تهذيب اللغة" (13/ 47) . وقال ابن الأثير في"النهاية" (2/ 327) في الكلام على"سائر":"والناس يستعملونه في معنى الجميع، وليسَ بصحيح".
(3) "الإعلام" (1/ 105) .
(4) "الإعلام" (1/ 108 - 109) . وجاء في هامش الأصل:"عدد الأنبياء: مائة ألف نبي وعشرون ألف نبي، وعدد المرسلين ثلاثمائة وثلاثة عشر مرسلًا".