فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 4459

العظمى حتى إنه لا يمكنه تداركه، وقد حكى ابن المنذر عن جماعة من السلف أن الذي يخرج بالفجر وقته الاختياري ويبقى وقت الضرورة إلى قيام صلاة الصبح وحكاه القرطبي [1] عن مالك والشافعي وأحمد ولكنه قول قديم للشافعي، وقال ابن قدامة [2] : لا ينبغي لأحد أن يتعمد ترك الوتر حتى يُصْبِحَ، واختلف السلف في مشروعية قضائه، فقال الأكثر: لا يقضى [3] ، وقال الأوزاعي وسفيان الثوري: إنه يقضى ولو بعد صلاة الفجر، وهو ظاهر قوله:"إِذا أصبح أو ذكر"وذهب إلى هذا أهل الرأي أيضًا وجماعة من الأئمة.

[قال ابن التين: اختلف في الوتر في (أ) سبعة أشياء[4] : في وجوبه وعدده واشتراط النية واختصاصه بقراءة واشتراط شفع قبله وأخر وقته، وصلاته في السفر على الدابة. زاد المصنف -رحمه اللَّه تعالى [5] : وفي قضائه، والقنوت فيه، ومحل القنوت منه، وما يُقَال فيه، وفصله، ووصله، وهل يسن ركعتان بعده، وجوازه قاعدًا في (ب) أول وقته، وكونه أفضل من الرواتب] (جـ) .

(أ) في هـ: من.

(ب) في هـ: و.

(جـ) بهامش الأصل وفيه بعض المحو واستدركته من نسخة هـ.

(1) قال مالك والشافعي في وقت ضرورته بعد طلوع الفجر ما لم يصل الصبح: المفهم 159 قلت: فلم يذكر أحمد.

(2) المغني 2/ 119.

(3) واختار شيخ الإسلام أن الوتر يقضى قبل صلاة الصبح فإنه إذا صليت لم يبق في قضائه الفائدة التي شرع لها. الفتاوى 23/ 99.

(4) و (5) الفتح 2/ 478.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت