العظمى حتى إنه لا يمكنه تداركه، وقد حكى ابن المنذر عن جماعة من السلف أن الذي يخرج بالفجر وقته الاختياري ويبقى وقت الضرورة إلى قيام صلاة الصبح وحكاه القرطبي [1] عن مالك والشافعي وأحمد ولكنه قول قديم للشافعي، وقال ابن قدامة [2] : لا ينبغي لأحد أن يتعمد ترك الوتر حتى يُصْبِحَ، واختلف السلف في مشروعية قضائه، فقال الأكثر: لا يقضى [3] ، وقال الأوزاعي وسفيان الثوري: إنه يقضى ولو بعد صلاة الفجر، وهو ظاهر قوله:"إِذا أصبح أو ذكر"وذهب إلى هذا أهل الرأي أيضًا وجماعة من الأئمة.
[قال ابن التين: اختلف في الوتر في (أ) سبعة أشياء[4] : في وجوبه وعدده واشتراط النية واختصاصه بقراءة واشتراط شفع قبله وأخر وقته، وصلاته في السفر على الدابة. زاد المصنف -رحمه اللَّه تعالى [5] : وفي قضائه، والقنوت فيه، ومحل القنوت منه، وما يُقَال فيه، وفصله، ووصله، وهل يسن ركعتان بعده، وجوازه قاعدًا في (ب) أول وقته، وكونه أفضل من الرواتب] (جـ) .
(أ) في هـ: من.
(ب) في هـ: و.
(جـ) بهامش الأصل وفيه بعض المحو واستدركته من نسخة هـ.
(1) قال مالك والشافعي في وقت ضرورته بعد طلوع الفجر ما لم يصل الصبح: المفهم 159 قلت: فلم يذكر أحمد.
(2) المغني 2/ 119.
(3) واختار شيخ الإسلام أن الوتر يقضى قبل صلاة الصبح فإنه إذا صليت لم يبق في قضائه الفائدة التي شرع لها. الفتاوى 23/ 99.
(4) و (5) الفتح 2/ 478.