فهرس الكتاب
قد صليت، تكن لك نافلة وهذه مكتوبة"."
وأجيب بأن هذا الحديث فيه ضعف [1] ، صرح بضعفه النووي. وقال البيهقي [2] : هو مخالف لحديث (أ) يزيد بن الأسود وهو أصحّ، ورواه الدارقطني [3] بلفظ:"وليجعل التي صلى في بيته نافلة". قال الدارقطني: هي رواية ضعيفة شاذة.
وقول ثالث للشافعي [4] أنه يحتسب اللَّه بأيهما شاء لقول ابن عمر لمن سأله عن ذلك:"أوذلك إليك؟ إنما ذلك إلى اللَّه عزَّ وجلَّ، يجعل أيتهما شاء".. أخرجه"الموطأ" [5] ، وعلى القول الثاني: لا بد من نية الرفض للأولى بعد دخوله في الثانية، وقيل: بشرط (ب) فراغه من الثانية (جـ) صحيحة.
وظاهر الحديث شمول الإعادة للصلوات كلها ولو قد صليت جماعة، وقد ذهب إلى هذا الشافعي [6] ، وقال أبو حنيفة [7] : لا تعاد إلا الظهر والعشاء أما الصبح والعصر فلا، للنهي عن الصلاة بعدهما، وأما المغرب فلأنه وتر النهار فلو أعادها صارت شفعًا.
(أ) في جـ: حديث.
(ب) في جـ: يشترط.
(جـ) في جـ: والثانية.
(1) لأن فيه نوح بن صعصعة المكي، مستور التقربب 360.
(2) سنن البيهقي 2/ 302.
(3) سنن الدارقطني 1/ 414، وقال: خالفه أصحاب الثوري ومعهم أصحاب يعلى بن عطاء. الموطأ 102.
(4) القول القديم للشافعي المجموع 4/ 108.
(5) الموطأ 102 ح 10.
(6) المجموع 4/ 109، وصححه النووي لمذهب الشافعي شرح مسلم 2/ 292.
(7) الهداية 1/ 71.