فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 4459

العترة ومالك ومحمد [1] إلى أنه لا يصح أن يصلي القائم خلف القاعد لقوله:"لا تختلفوا على إمامكم ولا تتابعوه في القعود" [2] لقدرتهم على القيام فلا عذر لهم.

وذهب الشافعي [3] وزفر إلى أنه يصح أن يصلي القائم خلف القاعد ولا يتابعه في القعود، قال: لصلاة أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرض مَوته قيامًا حين خرج وأبو بكر قد افتتح الصلاة فقعد يسار أبي بكر [4] فكان ذلك ناسخًا لأمره - صلى الله عليه وسلم - لهم بالجلوس في حديث أبي هريرة، فإن ذلك في صلاته قاعدًا لما سقط عن فرسه، وانفكت قدمه. وكذا حديث جابر وأنس [5] وغيرهم، وكان هذا آخر الأمرين فتعيّن العمل به، كذا قرره الشافعي ونقله جابر عن شيخه الحميدي [6] وهو تلميذ الشافعي.

(1) الهداية 1/ 58، الكافي 1/ 213، البحر 1/ 315، وحكاه العراقي عن الشافعية في طرح التثريب 2/ 335.

(2) لفظ:"لا تختلفوا على إمامكم"فهي في الصحيح من حديث أبي هريرة:"إنما الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه"، وبقيته:"فإن صلى جالسًا فصلوا جلوسًا"مسلم 1/ 309 - 310 ح 86 - 414، البخاري 2/ 208 ح 722، واللفظة الثانية"لا تتابعوه في القعود"لم أقف عليها إلا أن بقية الحديث الصحيح تعارضها. واللَّه أعلم.

(3) المجموع 4/ 145.

(4) البخاري 2/ 166 ح 683 - 2/ 172 ح 687.

(5) حديث جابر في مسلم 1/ 309 ح 84 - 413 وحديث أنس في البخاري 2/ 173 ح 689، ومسلم 2/ 301 ح 77 - 411.

(6) قال أبو عبد اللَّه: قال الحميدي: قوله:"إذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا"وهو في مرضه القديم ثم صلى بعد ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - جالسًا والناس خلفه قيامًا لم يأمرهم بالقعود، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، البخاري 2/ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت