فهرس الكتاب
والمراد بمحاذاة الأعناق أن لا يقف أحدهم في مكان أرفع من غيره ولا عبرة بالأعناق أنفسها إذ ليس للطويل أن يوطئ عنقه ليحاذي عنق غيره.
وقوله في: تمام الحديث:"كانها الحَذَف"بفتح الحاء المهملة والذال المعجمة هي صغار الغنم السود، الضمير في"كأنها"راجع إلى نفس مضاف إلى الشيطان أي جعل نفسه شاة أو ماعزة كأنها الحذف، أو أنث باعتبار الخبر.
315 -وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم:"خيرُ صفوف الرجال أوَّلُهَا، وشرّها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها"رواه مسلم [1] .
فيه دلالة على (أ) فضيلة الصف الأول، وفيه أحاديث كثيرة، وإنما كان شرها آخرها لما فيه من النكص عن إحراز الفضائل، ولأنه"لا يزال العبد يتأخر حتى يؤخره اللَّه" [2] كما في حديث مسلم، وإنما كان خير صفوف النساء آخرها لأنهن إذا كانت صلاتهن مع الرجال بعدن عن
(أ) ساقطة من جـ.
(1) مسلم: الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها والازدحام على الصف الأول والمسابقة إليها 1/ 326 ح 132 - 440، أبو داود، الصلاة، باب صف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول 1/ 438 ح 678، الترمذي، الصلاة، باب ما جاء في فضل الصف الأول 1/ 435 ح 224، النسائي، الإمامة، ذكر خير صفوف النساء وشر صفوف الرجال 2/ 73، ابن ماجه، إقامة الصلاة والسنة فيها، باب صفوف النساء 9/ 311 ح 1000، أحمد 2/ 247، ابن خزيمة، باب ذكر خير صفوف الرجال وخير صفوف النساء 3/ 28 ح 1562، البيهقي، الصلاة، باب لا يأتم رجل بامرأة 3/ 90، الدارمي، باب أي صفوف النساء أفضل 1/ 291، حلية الأولياء 7/ 91، ابن حبان (الموارد) وطرفه"أحسنوا إقامة الصف"باب ما جاء في الصف للصلاة 112 ح 384.
(2) ولفظه:"لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم اللَّه"مسلم 1/ 325 ح 130 - 438.