فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 4459

وأما الثلاثة الفراسخ فيصح العمل به فيها، والظاهر أنه لم يذهب إلى ذلك أحد، إذ الأميال داخلة فيها فيؤخذ بالأكثر احتياطًا إذ هو المتيقن، وهذا الحديث أصرح شيء في التحديد، [وأصرح منه (أ) ما روى سعيد بن منصور عن أبي سعيد قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سافر فرسخًا يقصر الصلاة"[1] ] (ب) .

واعم أنه انتشر الخلاف بين العلماء في السافة التي يجوز القَصْر فيها، فحكى ابن المنذر وغيره نحوًا من عشرين قولًا، وأقلّ ما قيل في ذلك [ما روى ابنُ أبي شيبة[2] عن محارب يقول: سمعت ابن عمر يقول:"لو خرجتُ ميلًا لقصرتُ الصلاة"، وإسناده صحيح، وقد روى هذا في"البحر"، [3] عن داود، ويلحق به] (جـ) ما ذهب إليه أهلُ الظاهر، ويلحق به ما ذهب إليه الباقر والصادق وأحمد بن عيسى والهادي والقاسم [4] أنه يقصر في مسافة برِيْد فصاعدًا، قالوا: لقوله - صلى الله عليه وسلم - في رواية أبي هريرة:"لا يحل لامرأة تسافر بريدًا إلا ومعها محرم"أخرجه أبو داود [5] ، وفي رواية

(أ) ساقطة من جـ.

(ب) بهامش الأصل.

(جـ) بهامش الأصل.

(1) مصنف ابن أبي شيبة 2/ 442 - 443.

(2) في مسند ابن أبي شيبة عن محارب بن دثار قال: صمحت ابن عمر يقول: إني لأسافر الساعة من النهار فأقصر 2/ 44.

(3) و (4) البحر 2/ 42.

(5) أبو داود 2/ 347 ح 1725.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت