فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 4459

عشرة أيام، قالوا: لقول علي - رضي الله عنه:"إذا أقمت عشرًا فأتم الصلاة" [1] [وهو توقيف، وذهب أبو حنيفة[2] إلى أنَّ أقلها خمسة عشر يوما لما] (أ) روى عن ابن عباس وابن عمر -رضي الله عنهم أنهما قالا:"إذا قدمت بلدة، وأنت مسافر وفي نفسك أن تقيم خمس عشرة ليلة فأكمل الصلاة" [3] .

وذهب عثمان بن عفان - رضي الله عنه - والشافعي [4] ومالك وأبو ثور إلى أن أقلها أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج، قالوا: لمنعه - صلى الله عليه وسلم - المهاجرين بعد قضاء النسك أن يزيدوا على ثلاثة أيام في مكة [5] ، فدل على أن الأربعة الأيام يصير بها مقيمًا، وذهب النخعي إلى أن أقلها اثنا عشر يومًا، وربيعة زاد ليلة على اليوم، والبصري قال: يصير مقيمًا بدخول البلد، وعائشة بوضع الرحل، وهذه الأقوال الأخيرة لا مستند لها [6] .

وهذا الكلام في حق من عزم على الإقامة، وأما منْ لم يعزم على

(أ) بهامش الأصل.

(1) ابن أبي شيبة 2/ 455.

(2) الهداية 2/ 34.

(3) ابن أبي شيبة عن مجاهد قال:"كان ابن عمر إذا أجمع على إقامة خمس عشرة سرح ظهره وصلى أربعًا"2/ 455، الطحاوي وفي ابن أبي شيبة عن ابن عباس ما يخالف الأثر قال:"إن أقمت في بلد خمسة عشر فأقصر الصلاة"2/ 453 وما في صحيح البخاري عن ابن عباس"أقام النبي تسعة عشر يقصر، فنحن إذا سافرنا تسحة عشر قصرنا وإن زدنا أتممنا". البخاري 2/ 561 ح 1080.

(4) المجموع 4/ 219، الكافي 1/ 245.

(5) صحيح مسلم 2/ 985 ح 441 - 1352.

(6) المجموع 4/ 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت