فهرس الكتاب
الإقامة وتردد، ففيه الأقوال المتقدمة، وهي مختلفة على حسب اختلاف الروايات في مدة قصره - صلى الله عليه وسلم -، في مكة، وقد عرفت اختلاف الروايات فيها.
وذهب الهادي والقاسم والإمامية إلى أنَّ مَنْ لم يعزم علي السفر لا يزال يقصر إلى شهر، قالوا: لقول علي - رضي الله عنه - في رواية جعفر الصادق عنه. أنه قال في الذي يقول:"اليوم أخرج، غدًا أخرج"أنه يقصر الصلاة شهرًا [1] .
وذهب الإمام يحيى [2] وهو قول أبي حنيفة وأصحابه و (أ) قول للشافعي: يقصر أبدًا إذ الأصل السفر، ولِفِعْل (ب) ابن عمر فإنه أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة مع التردد [3] ، وروي عن أنس بن مالك أنه أقام بنيسابور سنة أو سنتين يقصر الصلاة [4] ، وعن جماعة من الصحابة أنهم أقاموا في"رَامَهُرْمُز" [5] (جـ) تسعة أشهر يقصرون الصلاة.
وللشافعي قول: إنه يتم بعد أربع، وعنه سبعة عشر يومًا وقد تقدم قول له في ثمانية عشر كما في حديث عمران بن حصين، ويرد على كثير من هذه الأقوال إقامته - صلى الله عليه وسلم - بتبوك عشرين يوما يقصر، ولا دليل في المدة
(أ) زاد في جـ: هو.
(ب) في هـ: ولفظ.
(جـ) في جـ: برام هرمز.
(1) البحر 2/ 46.
(2) البحر 2/ 46.
(3) سنن البيهقي 3/ 152.
(4) ابن أبي شيبة 2/ 104.
(5) سنن البيهقي 3/ 152 من طريق يحيى بن أبي كثير عن أنس، وهو لم يسمع منه.