فرق بين ابتدائها وطروء ما ينقض العدد وقد دخل فيها، وقال القاضي عياض: ذكر أبو داود في"مراسيله" [1] أن خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - التي انفضوا عنها إنما كانت بعد صلاة الجمعة [2] ، وظنوا أنه لا شيء عليهم في الانفضاض عن الخطبة، وأنه قبل هذه القضية إنما كان يصلي قبل الخطبة.
قال القاضي: وهذا أشبه بحال الصحابة، والمظنون بهم ما كانوا يَدَعونَ الصلاةَ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكنهم ظنوا جواز (أالانصراف بعد انقضاء الصلاة، قال: وقد أنكر بعضُ العلماء كَوْنَ النبي - صلى الله عليه وسلم - أ) خطب بعد صلاة الجمعة، والله أعلم، وفي كون جابر والشيخين من الباقين منقبة عظيمة.
340 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"مَنْ أدركَ ركعة من صلاة الجمعة وغيرها، فليضف إِليها أخرى، وقد تَمَّتْ صلاته"رواه النسائي وابن ماجه والدارقطني، واللفظ له [3] ، وإسناده صحيح، لكن قوى أبو حاتم [4] إرساله.
الحديث أخرجوه من حديث بقية: حدثني يونس بن يزيد عن الزهري عن سالم عن أبيه ... الحديث [5] .
(أ - أ) بهامش هـ.
(1) المراسيل 127 ح 59.
(2) عزاه النووي إلى ربيعة. المجموع 4/ 323.
(3) النسائي، المواقيت، باب من أدرك ركعة من الصلاة 1/ 220، ابن ماجه، إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة 1/ 356 ح 1123، الدارقطني، باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها 2/ 12.
(4) أبو حاتم 1/ 210 ح 607.
(5) قال الحافظ ابن حجر: وله طريق أخرى أخرجها ابن حبان في الضعفاء من حديث إبراهيم بن عطية الثقفي عن يحيى بن سعيد عن الزهري به، قال: وإبراهيم منكر الحديث جدا، =