فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 4459

و (أ) في الحديث دلالة على ان الجمعة تصحّ من اللاحق وإن لم يدرك شيئًا من الخطبة، وقد ذهب إلى هذا زيد بن علي والمؤيد بالله وأبو حنيفة والشافعي [1] ، وذهب الهادوية إلى أن إدراك شيء من الخطبة شرط لا تصح الجمعة بدونه، والحديث هذا حجة عليهم، وإن كان فيه مقال و (ب) لكن كثرة (الطرق) (جـ) بعضها تؤيد بعضًا فتقوى، بل الحاكم أخرجه من ثلاث طرق من حديث أبي هريرة، وقال فيها: على شرط الشيخين [2] .

341 -وعن جابر بن سَمُرة - رضي الله عنه -"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب قائما، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائمًا، فمن أنبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب". أخرجه مسلم [3] .

الحديث فيه دلالة على شرعية القيام حال الخطبتين، والفصل بينهما بالقعود وإنكار الراوي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب جالسًا، والظاهر أن هذا مُجْمَعٌ عليه، واختلف العلماء في حُكمه، فذهب أبو حنيفة [4] إلى أن القيام سنة والقعود بينهما كذلك، وقريب من هذا ما ذهب إليه أبو العباس على

(أ) الواو ساقطة من هـ.

(ب) الواو ساقطة من جـ.

(جـ) في الأصل: الطريق.

(1) المجموع 4/ 385، الهداية وشرحها، فتح القدير 2/ 65 - 66.

(2) الحاكم 1/ 291 - 292.

(3) مسلم بلفظ (رسول الله ... فمن نبأك) الجمعة، باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة 2/ 589 ح 35 - 862، أبو داود الصلاة، باب الخطبة قائمًا 1/ 657 ح 1093، النسائي، الجمعة، باب السكوت في القعدة بين الخطبتين 3/ 90، ابن ماجه (نحوه) إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الخطبة يوم الجمعة 1/ 351 ح 1105 - 1106، أحمد 5/ 87.

(4) الهداية 2/ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت