فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 4459

أصْل الهادي، وإنْ كان مصرحًا بأنهما مندوبان (أ) ، والمندوب دون المسنون في التأكد، واحتجّ على ذلك بحديث أبي سعيد الخدري، أخرجه البخاري:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله" [1] فدل على عدم وجوبه.

وذهب مالك [2] إلى أن القيام واجب وإنْ تركه أساء وصحت الخطبة، وفي رواية ابن الماجشون عنه: أن الخطبة لا تكون إلا من قيام لمن أطاقه، وإليه ذهب الشافعي [3] ، وقواه الإمام يحيى، وهو مروي عن زيد بن علي والناصر والمنصور بالله، وروي أيضًا عن الهادي [4] ، وكذا (ب الكلام في ب) القعود بين الخطبتين واحتجوا على ذلك بمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - (جـ) على ذلك حتى قال جابر:"فمن أنبأك .."إلخ، وبما روي"أن كعب بن عُجْرَة لما دخل المسجد وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدًا فأنكره عليه، وتلا، {وتَرَكوكَ قائِمًا} [5] ، وفي رواية ابن خزيمة"ما رأيت كاليوم قط، إمام يؤم المسلمين يخطب وهو جالس"يقول ذلك مرتين، وأخرج ابن أبي شيبة [6] عن طاوس:"خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا وأبو بكر وعمر

(أ) في جـ: مندوبتان.

(ب - ب) ساقطة من جـ.

(جـ) في جـ: بمواظبته - صلى الله عليه وسلم -.

(1) البخاري 2/ 402 ح 921.

(2) قال ابن عبد البر: الروايات عن أصحابنا فيها مضطربة والخطبة عندنا في الجمعة واجب وهو قول ابن القاسم، الاستذكار 3/ 325.

(3) المجموع 4/ 344.

(4) البحر 2/ 16.

(5) مسلم 2/ 591 ح 39 - 864.

(6) ابن أبي شيبة 2/ 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت