على عثمان القيام فكان يخطب قائما ثم يجلس فلما كان معاوية خطب الأولى جالسًا والأخرى قائمًا" [1] ."
342 -وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غَضَبهُ حتى كأنهُ منذر جَيْشٍ يقول: صبَّحكم ومسّاكم، ويقول: أما بعدُ فإن خير الحديث كِتابُ الله، وخيرِ الهدي هديُ محمدٍ، وشرَّ الأمورِ محدثاتها، وكلَّ بدْعةٍ ضلالة". رواه مسلم [2] .
وفي رواية له:"كانت خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة: يَحْمِدُ الله تعالى، ويُثْنِي عَلَيْه، ثمَّ يقول على إِثر ذلك، وقد علا صوته" [3] .
وفي رواية له:"مَنْ يَهْد الله فلا مُضل له، ومنْ يُضلل فلا هادي له" [4] .
وللنسائي:"و (أ) كلَّ ضلالة في النَّار" [5] .
في الحديث دلالة على عظيم (ب) شأن مقام الخطبة، وأن ذلك مما يهول المتكلم، ويعلنه الحال حتي يظهر في خُلُقه وخلْقه، فإن احمرار العينين وعلو الصوت: إنما يكونان عند اشتداد الأمر.
(أ) الواو ساقطة من جـ.
(ب) في هـ: عظم.
(1) عبد الرزاق 3/ 187 ح 5258، تاريخ المدينة 3/ 963.
(2) مسلم، الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة 2/ 592 ح 43 - 867، النسائي، العيد كيف الخطبة 3/ 153، ابن ماجه: المقدمة، باب اجتناب البدع والجدل 1/ 17 ح 45، البيهقي، الجمعة، باب رفع الصوت بالخطبة 3/ 206. شرح السنة 4/ 254.
(3) مسلم 2/ 592 - 593 ح 44 - 867 م.
(4) مسلم 2/ 593 ح 45 - 867.
(5) النسائي 3/ 153.