فهرس الكتاب
"إنهم زعموا أن الساعة في يوم الجمعة التي يستجاب فيها الدعاء قد رفعت، فقال: كذب من قال ذلك. قلتُ: فهي في (أ) كل جمعة؟ قال: نعم". إسناد قوي.
الثاني: أنها موجودة في جمعة واحدة في كل سنة قاله كعب الأحبار، ورد عليه أبو هريرة، فرجع، رواه (ب) مالك في"الموطأ"وأصحاب السنن [1] .
الثالث: أنها مخفية في جميع اليوم كما أخفيت ليلة القدر في العشر، وهذا القول قاله جَمْعٌ من العلماء كالرافعي وصاحب المغني [2] (جـ) ، فإنهم قالوا: يستحب إكثار الدعاء في يوم الجمعة رجاء أن يصادف ساعة الإجابة، وأخرج ابن خزيمة [3] : أن أبا سعيد سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -، عنها فقال:"لقد أعلمتها ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة القدر". وروى عبد الرزاق [4] : أن الزهري قال: لم أسمع فيها بشيء، إلا أن كعب الأحبار قال: لو أن إنسانًا دعا في جمعة أول النهار وفي الثانية بعد ذلك الوقت إلى وقت معلوم حتى يأتي على آخر النهار لأتى عليها.
(أ) ساقطة من هـ.
(ب) في هـ: فرواه.
(جـ) في جـ: المعين.
(1) الموطأ 88 ح 17، أبو داود 1/ 634 ح 1046، النسائي 3/ 93، ابن خزيمة 3/ 120 ح 1738.
(2) فتح العزيز 4/ 624، المغني 2/ 354.
(3) ابن خزيمة 3/ 122 ح 1741، الحاكم 1/ 279 - 280.
(4) المصنف 3/ 261 ح 5575 ولفظه: (ما سمعت فيها بشيء أحدثه إلا أن كعبًا كان يقول: لو قسم إنسان جمعه في جمع أتى على تلك الساعة ..) .