في"النهاية" [1] أن البادية تختص بأهل العمد والخيام دون أهل القرى والمدن، وفي"شرح العمدة": أنَّ حُكْم أهل القرى حكم أهل البادية.
ذكره في حديث:"لا يَبِعْ حَاضِرٌ لبَاد" [2] ، وأخرج الدارقطني والبيهقي من حديث جابر:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة إلا امرأة أو مسافرًا أو عبدًا أو مريضًا" [3] إسناده ابن لهيعة [4] عن معاذ بن محمد الأنصاري [5] وهما ضعيفان، وأخرج ابن خزيمة من حديث أم عطية:"نهينا عن اتباع الجنائز ولا جمعة علينا" [6] .
في الحديث دلالة على أن الجمعة فرض عين على كل مسلم، وأنها لا تجب على الأربعة المذكورين في الحديث، أما الصبي فَمُتَّفَقٌ عليه. وأما المملوك [7] فكذلك إلا عن داود فقال بوجوبها عليه لعموم التكليف، قلنا: خصه الدليل من السنة كما عرفت، والأحاديث وإن كان في كل منها مقال فهي يقوي بعضها بعضًا وإلا عن الحسن البصري [8] فقال: يجب
(1) النهاية 1/ 109.
(2) البخاري 4/ 370 ح 2158.
(3) الدارقطني 2/ 3، الكامل 6/ 2425.
(4) مر في ح 28.
(5) معاذ بن محمد الأنصاري، غير معروف، قال العقيلي: في حديثه وهم. الكامل 6/ 2425، اللسان 6/ 55.
(6) 3/ 112 ح 1722. أحمد 6/ 408 - 409. أبو داود 1/ 676 ح 1139 إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية الأنصاري، مقبول. التقريب 34 وذكر الألباني في تخريج الإرواء أنه ليس له راو غير إسحاق بن عثمان، فهو مجهول 3/ 112، ولم أجد له راو غير إسحاق. تهذيب الكمال 1/ 104، التهذيب 1/ 313.
(7) المحلى 5/ 49.
(8) المجموع 4/ 313، البحر 2/ 5.