على المكاتب وعلى ذي الضريبة لشبههما (أ) بالحر، وأجيب عنه بعموم المملوك وهو محتمل للتخصيص (ب) بالقياس المذكور. وأما المرأة فكذلك مُجْمَعٌ على عدم وجوبها عليها [1] ، وإنما قال الشافعي: إنه مستحب للعجائز حضورها بإذن الزوج لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" [2] وإن روي عنه في"البحر" [3] القول بالوجوب عليهن فهو خلاف ما هو مصرح به في كتب أصحابه.
وأما المريض فكذلك لا يجب عليه حضور الجمعة إذا كان يزداد الضرر عليه بالمسير إليها [4] ، وبالوقوف قدرها، وقال الإمام يحيى وأبو حنيفة [5] : وفي حُكْمه الأعمى ولو وجد قائدا للحَرَج (جـ) ، وقال الشافعي وأبو يوسف [6] ومحمد: إن وجد قائدا وجبت (د) لعموم التكليف وعدم العذر، وفي حكمه المُقْعَد إذا وجد منْ يحمله.
وقال بعض أصحاب الشافعي [7] : وإن لم يجد القائد إنْ (هـ) أمكنه بالعصا، وهو قوي.
وفي حديث أبي هريرة زيادة المسافر، والمسافر يحتمل أنَّ يُرَاد به مَنْ هو
(أ) في جـ: تشبيها لهما.
(ب) في جـ: التخصيص.
(جـ) في هـ: للخروج.
(د) في هـ، وجـ: وجب.
(1) المجموع 4/ 312، المغني 2/ 338.
(2) البخاري 2/ 382 ح 900، مسلم 1/ 327 ح 136 - 442.
(3) البحر 2/ 4.
(4) المرض المسقط للجمعة هو الذي يلحق صاحبه بقصد الجمعة مشقة ظاهره غير محتملة. المجموع 4/ 314.
(5) الهداية 2/ 62.
(6) المجموع 4/ 314.
(7) القاضي حسين والمتولي من الشافعية. المجموع 4/ 314.