فلقي جمعًا من غطفان (أ) فتوافقوا، ولم يكن بينهم قتال إلا أنه صلى بهم صلاة الخوف.
وسُميت ذات الرقاع لأنها نقبت أقدامهم حتى قال أبو موسى [1] : إنها سقطت أظفاره فلفوا على أرجلهم الخرق فسميت غزوة (ب) ذات الرقاع لا عصبوه على أرجلهم من الخرق، وقيل: إن في ذلك المحل جبلا مختلف ألوان أحجاره كالرقاع المختلفة.
وكانت قبل الخندق على ما ذكره ابن إسحاق [2] وغيره من أهل السير، وقد استشكل ذلك بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصلها بالخندق، فلو كانت قد شرعت لصلاها، وأيضًا [3] فإن في السنن ومسند أحمد والشافعي أنهم حبسوه عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فصلاهنَّ جميعًا، وذلك قبل نزول صلاة الخوف. والخندق سنة خمس.
(أ) في هـ: غطفاني.
(ب) ساقطة من جـ.
(1) البخاري 7/ 417 ح 4128.
(2) اختلف ترتيب ابن إسحاق حيث جعل غزوة ذات الرقاع سنة أربع، وغزوة الخندق في شوال سنة خمس، السيرة 3/ 238، 3/ 253.
(3) في البخاري ومسلم أنهم لم يصلوا العصر إِلا بعد غروب الشمس، البخاري 2/ 68 ح 596، مسلم 1/ 438 ح 209 - 631. وفي سنن الترمذي والنسائي شغلوهم عن أربع أوقات، وعند أحمد والنسائي والشافعي من حديث أبي سعيد أنه صلى الظهر والعصر مع المغرب، النسائي 2/ 15، أحمد 3/ 25، الأم 1/ 86 ابن حبان (موارد) 94 ح 285، ومن حديث ابن مسعود أنه صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند النسائي والترمذي وأحمد. النسائي 2/ 15، الترمذي 1/ 337 ح 179، أحمد 1/ 375.