فيكون كل قيام دون الذي قبله.
وقوله:"ثم انصرف": أي من الصلاة،"وقد تجلت الشمس"وفي رواية ابن شهاب [1] :"وانجلت الشمس قبل أن ينصرف"، وللنسائي [2] :"ثم تشهد وسلم فخطب الناس .."وقوله:"فخطب الناس"فيه دلالة على شرعية الخطبة، وقد ذهب إلى استحباب الخطبة: الشافعي [3] وإسحاق وأكثر أصحاب الحديث، قال ابن قدامة [4] : لم يبلغنا عن أحمد ذلك. وقال صاحب الهداية [5] من الحنفية: ليس في الكسوف خطبة لأنه (أ) لم ينقل، وتعقب بأن الأحاديث مصرحة بالخطبة، والمشهور عند المالكية [6] أنه لا خطبة، مع أن مالكًا [7] روى الحديث، وفيه ذكر الخطبة، وتأوله بعضهم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقصد بها الخطبة بخصوصها وإنما على من اعتقد أن الكسوف يكون بسبب موت أحد، وتعقب هذا بأن في رواية البخاري [8] :"فحمد الله وأثنى عليه"، وفي رواية [9] زيادة:"وشهد أنه"
(أ) ساقطة من جـ.
(1) البخاري 2/ 533 ح 1046.
(2) النسائي 3/ 121 - 122.
(3) المجموع 5/ 58.
(4) المغني 2/ 425، وقال: وأصحابنا على أن لا خطبة لها وهذا مذهب مالك وأصحاب الرأي.
(5) الهداية 2/ 90.
(6) الكافي 1/ 266.
(7) الموطأ 132 ح 1، وفيه"فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم ..".
(8) البخاري 2/ 529 ح 1044.
(9) من حديث سمرة عند النسائي 3/ 114 ولفظة"فحمد الله وأثنى عليه وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبد الله ورسوله".