بِهِمَا". متفق عليه [1] ."
وفي رواية"أنهما شكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القمل فرخص لهما في (قميص) (أ) الحرير في غزاة لهما".
في الحديث دلالة على أنه يجوز لبس الحرير للضرورة المذكورة (ب) وهو مذهب الجمهور [2] ، ويقاس عليها غيرها من الحاجات كعدم وجود اللباس، والخلاف في ذلك لمالك، فقال: لا يجوز، والحديث حجة عليه.
وقوله:"في سفرٍ"، هو لبيان الحال الذي كانا عليه لا للتقييد فيجوز ذلك وإن كان في الحضر وقد فهم بعض الشافعية [3] أن ذلك قيد في الترخيص فقال: لا يجوز إلا في السفر، وهو ضعيف.
وقوله:"لحكة"هو بكسر المهملة وتشديد الكاف وهو الجرب ونحوه، وناسب الحرير لما فيه من البرودة.
396 -وعن علي - رضي الله عنه - قال:"كساني النبّي - صلى الله عليه وسلم - حُلّة سِيَراء، فخرجْت فيها فرأيت الغضبَ في وجهه فشقَقْتها بين نسائي".
(أ) في الأصل: قمص.
(ب) ساقطة من جـ.
(1) البخاري، بلفظ (في قميص من حرير) : الجهاد، باب الحرير في الحرب 6/ 100 ح 2919، مسلم نحوه: اللباس والزينة، باب إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكة أو نحوها 3/ 1646 ح 25 - 2076، أبو داود، نحوه اللباس، باب في لبس الحرير لعذر 4/ 329 ح 4056، الترمذي: اللباس، باب ما جاء في الرخصة في لبس الحرير في الحرب 4/ 218 ح 1722، ابن ماجه: اللباس، باب من رخص له في لبس الحرير 2/ 1188 ح 3592.
(2) المجموع 4/ 291.
(3) المجموع 4/ 292.