فهرس الكتاب
قوله:"أسرعوا بالجنازة" (أ) ، يحتمل الإسراع بتجهيزها ولا يناسبه قوله"فإن تكن .."إلخ ويحتمل الإسراع عند الحمل لها، وهو الأنسب، إلا أن الوجه الأول يناسبه حديث ابن عمر:"إذا مات أحدكم فلا تحبسوه، وأسرعوا به إلى قبره" [1] ، أخرجه الطبراني بإسناد حسن، وحديث حصين بن وحوج مرفوعًا:"لا ينبغي لجيفة مسلم أن تبقى بين ظهراني أهلها"أخرجه أبو داود [2] إلا أنه لا تنافي بين الأمر (ب) بالشيئين، وإن كان أحدهما أخص، والأمر هنا للندب بلا خلاف بين العلماء [3] إلا ابن حزم [4] فقال بوجوبه، والمراد بالإسراع هنا المشي الشديد، وهو دون الخبب، كذا قالت (جـ) الحنفية [5] ، وعن الشافعي [6] المراد به ما فوق المشي المعتاد، والحاصل، أنه يستحب الإسراع بحيث لا ينتهى إلى شدة يخاف معها حدوث مفسدة بالميت أو مشقة على الحامل (د) .
والضمير في قوله:"فإن تكن صالحة" (عائد) (هـ) إلى الجثة المحمولة،
(أ) زاد في جـ: و.
(ب) في جـ: الأخذ.
(جـ) في هـ: قاله.
(د) بهامش الأصل.
(هـ) في جـ: عائدة.
(1) بهذا اللفظ في الفتح والذي في الطبراني الكبير (من مات بكرة فلا يقيلن إلا في قبره ومن مات عشية فلا يبيتن إلا في قبره) مجمع الزوائد 3/ 20، وقال الهيثمي: فيه الحكم بن ظهير وهو متروك.
(2) أبو داود 3/ 510 ح 3159 وفيه قصة.
(3) حكى ذلك ابن قدامة في المغني 2/ 472.
(4) المحلى 5/ 154.
(5) الهداية 2/ 135، وحكى النووي مثله عن الشافعي والأصحاب، المجموع 5/ 222.
(6) الفتح 3/ 184.