فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 4459

مبطلًا ومستندهم في ذلك ما رواه عبد الرزاق [1] من طريق عبيد بن عمير أحد كبار التابعين -قال: إنما يفتن رجلان- مؤمن ومنافق، وأما الكافر فلا يسأل عن محمد ولا يعرفه، وهو موقوف، والأحاديث الماضية على أن الكافر يسأل مرفوعة مع كثرة طرقها الصحيحة، فهي أولى بالقبول، وجزم الحكيم الترمذي [2] بأن الكافر يسأل، واختلف في الطفل غير الخير، فجزم القرطبي في التذكرة [3] بأنه يسأل، وهو منقول عن الحنفية، وجزم غير واحد من الشافعية بأنه لا يسأل، ولذلك (أ) قالوا: لا يستحب أن يلقن [4] ، واختلف أيضًا في النبي - صلى الله عليه وسلم - هل يسأل؟، وأما الملك فلا نعرف أن أحدًا قال: إنه يسأل، والذي يظهر أنه لا يسأل؛ لأن السؤال إنما يكون لمن يفتن، قال ابن عبد البر [5] : الآثار تدل على أن الفتنة لمن كان من أهل القبلة، ورد عليه ابن القيم في كتاب الروح [6] بقوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} [7] الآية، وفي حديث أنس [8] في البخاري""

(أ) في جـ: ولذا.

(1) عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قال عبد الله بن عمر 3/ 590 ح 6757 وليس فيه عبيد بن عمير.

(2) نوادر الأصول 323 - 324.

(3) التذكرة 2/ 515.

(4) المجموع 5/ 258.

(5) قال ابن عبد البر: الفتنة في القبر لا تكون إلا لمؤمن أو منافق كان منسوبا إلى أهل القبلة ودينه الإسلام بظاهر الشهادة.

(6) قال ابن القيم: القرآن والسنة تدل على خلاف هذا القول وأن السؤال للكافر والمسلم قال تعالى ... الروح 123 - 124.

(7) الآية 27 من سورة إبراهيم.

(8) البخاري 3/ 232، 233 ح 1374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت