طالب (1) : وثمرته أمن الخيانة من رب المال، ولذلك يجب البينة في دعوى النقص بعد الخرص، ومطالبة المصدق بقدر ما خرصه للفقر أو جواز انتفاع المالك بالأكل والانتفاع.
وقال المنصور والشافعي: ومن فوائده التضمين لرب المال قدر الزكاة فيضمنه ولو تلف بغالب، كما لو تلف بعد إمكان الأداء (2) ، قال الإمام المهدي (3) : لا دليل على التضمين، ويجاب عنه بأن في قصة عبد الله بن رَوَاحَة أنه ضمن أهل خيبر بعد أن خرص عليهم [4] ولم ينكر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ولا بد من لفظ التضمين وقبول المضمن لذلك، وإلا لم يضمن.
وقال ابن المنذر [5] : أجمع من يحفظ عنه العلم أن الخروص إذا أصابته جائحة قبل الجذاذ فلا ضمان (أ) .
ويكفي خارص واحد عند العترة وأحد قولي الشافعي كعبد الله بن رواحة وعتاب بن أسيد وأحد قولي الشافعي لا بد من عدلين كتقويم جزاء الصيد [6] ، والجواب أنه لا قياس مع النص.
(ولا بد أن يكون عدلًا، لأن الفاسق غير مأمون، عارفًا بالخرص) (ب) .
والحديث وارد في العنب والتمر ويقاس عليه غيره، وهو ما كان يمكن ضبطه وإحاطة النظر به.
(ا) بحاشية الأصل.
(ب) بحاشية الأصل.
(1 - 2 - 3) البحر 171:2.
(4) أبو داود الزكاة، باب متى يخرص التمر 2: 260 ح 1606.
(5) في السبل: ابن عبد البر (2: 261) .
(6) المجموع 5: 436، البحر 2: 171.