إلى أبي موسى أنْ مُر (أ) مَنْ قِبَلَك من نساء المسلمين أن يصدقن من حليهنّ" [1] وهو مرسل قاله البخاري [2] ، وقد أنكر الحسن ذلك فيما رواه ابن أبي شيبة قال: لا نعلم أحدًا من الخلفاء قال في الحلي زكاة [3] ."
وعن ابن عباس أخرجه ابن المنذر والبيهقي، وقال الشافى: لا أدري أثبت عنه أم لا.
وعن ابن مسعود أخرجه ابن المنذر والطبراني والبيهقي أن امرأته سألته على حلي لها، فقال: إذا بلغ مائتي درهم ففيه الزكاة، قالت: أضعها في بني أخ لي في حِجرِي؟ قال: نعم [4] .
والحديث فيه دلالة على وجوب الزكاة في الحلي من ذهب أو فضَّة، وقد ذهب إلى هذا العترة والثوري والنخعي والزهري وأبو حنيفة وأصحابه وأحد قولي الشافعي [5] ، لهذه الأحاديث وعموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ ...} [6] الآية.
وذهب الحسن البصري والشَّعْبِيّ ومالك وأحمد وإسحاق والشافعي [7] إلى أنها لا تَجِب الزكاة في الحلي لما أخرجه الدارقطني من حديث جابر:"ليس في الحُليّ زكاة" [8] وفي إسناده أبو حمزة وهو ضعيف، وهو
(أ) جـ: أو اؤمر.
(1) البيهقي 4: 139، ابن أبي شيبة 3: 153.
(2) انظر التاريخ الكبير 1: 2: 227.
(3) مصنف ابن أبي شيبة 3: 155.
(4) البيهقي 4: 39.
(5) البحر 2: 151، المجموع 5: 488.
(6) التوبة: الآية 34.
(7) المجموع 5: 488.
(8) الدارقطني 2: 107 قال عقبة:"أبو حمزة هذا ميمون ضعيف الحديث".