فهرس الكتاب

الصفحة 1748 من 4459

عثمان.

وقال قتادة: لا بأس به إذا لم يَضْعُفْ عن الدعاء. ونقله البيهقي في"المعرفة"عن الشافعي في القديم، واختاره الخطابي والمتولي من الشافعية، وقال الجمهور: يستحب فطره حتى قال عطاء: من أفطره ليتقوى به [على] (أ) الذِّكر كان له مثل أجر الصائم.

وقال الطبري: إنما أفطر النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفة ليدل على الاختيار للحاج لئلا يضعف عن الدعاء والذكر المطلوب يوم عرفة، وقيام إنما أفطر لموافقته يوم الجمعة، وقد نهى عن إفراده بالصوم، وهو بعيد، وقيل: إنما كره صوم يوم عرفة لأنه يوم عيد لأهل الموقف لاجتماعهم فيه، ويؤيده ما رواه أصحاب السنن عن عقبة بن عامر مرفوعًا:"يوم عرفة ويوم النحر وأيام مِنى عيدنا أهل الإسلام" [1] ، وهذا يؤيد القول بوجوب إفطاره لذكره مع ما يجب إفطاره، والله أعلم.

536 -وعن عبد الله بن عَمرو - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا صام مَنْ صام الأبد"متفق عليه [2] ، ولمسلم عن أبي قتادة بلفظ:"لا صام ولا أفطر" [3] .

قوله:"لا صام منْ صام الأبد"أي: الدهر مستمرًا"لا" (ب) ظاهرها

(أ) سقط من: ى.

(ب) كذا في الأصل، جـ، ى. وفي هـ: (لأن) .

(1) أبو داود الصوم، باب صيام أيام التشريق 2: 804 ح 2419، والترمذي الصوم، باب ما جاء في كراهية الصوم في أيام التشريق 3: 143 ح 773.

(2) البخاري الصوم، باب حق الأهل في الصوم 4: 221 ح 1977، مسلم الصيام باب النهي عن صوم الدهر 2/ 815 ح 1159 - 186.

(3) مسلم الصيام باب النهي عن صوم الدهر 2/ 918 ح 1162 - 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت