تقاضيهم قال المبتاع: إنه أصاب الثمر (أ) الدَّمانُ. بفتح الدال وتخفيف الميم، وضبطه الخطابي [1] بضمها، ورُوي فيهما الكسر، وهو فساد الطلع وسواده. وفي رواية يونس: الدمار. بالراء بدل النون، وهو تصحيف كما قال عياض [2] . ووجهه غيره بأنه أراد الهلاك. وقال الأصمعي [3] : الدمال، باللام، العفن. [أصابه] (ب) مراض؛ بكسر أوله. وقال الخطابي [4] : بالضم، وهو داء يقع في الثمرة فتهلك، وهو اسم لجميع الأمراض، يقال: أمرض. إذا وقع في ماله عاهة. زاد الطحاوي في روايته [5] : أصابه عفن.
قشام، بضم القاف بعدها شين معجمة مخففة، وهو شيء يصيبه حتى لا يرطب، وقال الأصمعي [6] : هو أن ينقص ثمر النخل قبل أن يصير بلحا. وقشام المائدة: ما ينقص مما بقي على المائدة مما لا خير فيه. عاهات يحتجون بها: أي هذه عاهات أو بدل من المذكورات قبله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما كثرت عنده الخصومة في ذلك:"فإما لا فلا تتبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر". كالمشورة يشير بها لكثرة خصوماتهم. انتهى.
ويفهم من قوله: كالمشورة. أن النهي للتنزيه لا للتحريم، فلا يدل على
(أ) في جـ: التمر.
(ب) ساقطة من. النسخ، والمثبت من الفتح 4/ 395.
(1) ينظر الفتح 4/ 395.
(2) مشارق الأنوار 1/ 258.
(3) تهذيب اللغة 14/ 136.
(4) ينظر الفتح 4/ 395.
(5) شرح معاني الآثار 4/ 28.
(6) تهذيب اللغة 8/ 337.