وهو البسر الملون، يقال إذا ظهرت الحمرة والصفرة في النخل: قد ظهر فيه الزهو. وقد زها النخل زهوا، [وأزهى] (أ) لغة. انتهى. وهذا في اسم العين (ب) ، والمصدر بالفتح كما وقع في الحديث. والله أعلم.
685 -وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد. رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه ابن حبان والحاكم [1] .
صححه من حديث حماد عن حميد عن أنس. وقال الترمذي والبيهقي [2] : تفرد به حماد.
الكلام في هذا مثل ما تقدم في الثمر. والمراد باسوداد العنب واشتداد الحب بدو صلاحه وأمن الآفة عليه. وفي رواية لمسلم [3] : وعن السنبل حتى يبيض. والمعنى في ذلك اشتداد الحب وهو بدو صلاحه.
قال النووي [4] : فيه دليل لمذهب مالك والكوفيين وأكثر العلماء أنه يجوز
(أ) في النسخ: وهي. والمثبت من مقدمة الصحاح، وشرح مسلم 10/ 178.
(ب) في جـ: المعنى.
(1) أحمد 3/ 221، 3/ 250، وأبو داود، كتاب البيوع، باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها 3/ 251 ح 3371، والترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها 3/ 530 ح 1228، وابن ماجه، كتاب التجارات، باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها 2/ 747 ح 2217، وابن حبان، كتاب البيوع، باب ذكر وصف ظهور الصلاح في الحبوب ... 11/ 369 / ح 4993، والحاكم، كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الحب حتى يشتد 2/ 19.
(2) البيهقي 5/ 303.
(3) مسلم 3/ 1165، 1166 ح 1535.
(4) شرح مسلم 10/ 182.