وحنطناه وكفناه، ثم أتينا به رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - فقلنا: تصلي عليه؟ فخطا خطى، ثم قال:"أعليه دين؟". قلنا: ديناران. فانصرف، فتحملهما أبو قتادة، فأتيناه فقال أبو قتادة: الديناران علي. فقال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم:"حق الغريم، وبريءٌ منهما الميت". قال: نعم، فصلَّى عليه، رواه أحمد وأبو داود والنَّسائيُّ وصححه ابن حبان والحاكم [1] .
الحديث أخرجه البُخاريّ [2] من حديث سلمة بن الأكوع.
وقوله: توفي رجل منا. قال المصنف رحمه الله [3] : لم أقف على اسم هذا الرجل.
وفي رواية الحاكم زيادة بعد قوله: وحنطناه. وهي: ووضعناه حيث توضع الجنائز عند مقام جبريل، ثم آذنا رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -.
وقوله: فقال:"هل عليه دين؟". في حديث أبي هريرة الآتي عند البُخاريّ [4] : أن رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيسأل:"هل ترك لدينه قضاء؟". فإن حدث أنَّه ترك لدينه وفاء صَلَّى عليه، وإلا قال للمسلمين:"صلوا على صاحبكم"الحديث.
وقوله: ديناران. في حديث سلمة: ثلاثة دنانير. وكذا أخرجه أبو داود [5] من وجه آخر من حديث جابر، وكذا أخرجه الطّبرانيّ [6] من حديث
(1) أحمد 3/ 330، وأبو داود، كتاب البيوع، باب في التشديد في الدين 3/ 244 ح 3343، والنَّسائيُّ، كتاب الجنائز، باب الصَّلاة على من عليه دين 4/ 65، وابن حبان، كتاب الجنائز، باب فضل الصَّلاة على الجنازة 7/ 334 ح 3064، والحاكم، كتاب البيوع 2/ 58.
(2) البُخاريّ 4/ 466 ح 2289.
(3) الفتح 2/ 467.
(4) سيأتي ح 709.
(5) أبو داود 3/ 137 ح 2954، 2956.
(6) الطّبرانيّ 24/ 184 ح 466.