الظالم يكون ظاهرًا ويكون باطنًا؛ فالباطن ما احتفره الرجل من الآبار (أ) [أو] (ب) استخرجه من المعادن، والظاهر ما بناه أو غرسه. وقال غيره: الظالم من غرس أو زرع أو بنى أو حفر في أرض غيره بغير حق ولا شبهة (جـ) .
والحديث فيه دلالة على أن الغاصب إذا غرس في أرض الغير كان الغرس للغاصب ولا يخرج عن ملكه (د) ، وقد تقدم الكلام في الزرع، والجمع بين هذا الحديث والحديث الَّذي قبله.
728 - [وعن أبي] (هـ) بكرة رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في خطبته يوم النحر [بمنى] (و) :"إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا". متفق عليه [1] .
الحديث فيه دلالة على تحريم مال المسلم وأن حرمته كدمه، وهذا إجماع وافق الشرع فيه التحريم العقلي عند من قال به.
(أ) في جـ: الآثار.
(ب) في الأصل: و.
(جـ) في جـ: شبه.
(د) في ب: مملكه.
(هـ) ساقط من: الأصل، وفي ب: عن.
(و) ساقط من: الأصل، جـ.
(1) البخاري كتاب الفتن، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا ترجعوا بمدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". 13/ 26 ح 7078، ومسلم كتاب القسامة، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال 3/ 1305، ح 1679/ 29.