فهرس الكتاب

الصفحة 2553 من 4459

حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ [1] . ويستثنى من ذلك من يُحجب كالأخ للأب مع البنت والأخت لأبوين، وكذا يخرج الأخ والأخت للأم بقوله تعالى: {فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [2] . وقد نقل الإجماع على أن المراد بها الإخوة من الأم [3] .

وقوله:"رجل ذكر". هكذا في جميع الروايات، ووقع في كتب الفقهاء كصاحب"النهاية"وتلميذه الغزالي [4] :"فلأَولى عصَبة ذكر". قال ابن الجوزي [5] والمنذري [6] : هذه اللفظة ليست محفوظة. وقال ابن الصلاح (6) : فيها بعد عن الصحة من حيث اللغة فضلًا عن الرواية؛ فإن العصبة في اللغة اسم للجمع لا للواحد. كذا قال.

قال المصنف رحمه الله (6) : والذي يظهر أن العصبة اسم جنس يقع على الواحد وأكثر، وقد جاء في رواية أبي هريرة في غير هذا الحديث:"فإلى العصبة مَن كان" [7] . فالظاهر الإفراد، ووصف الرجل بأنه ذكر زيادة في البيان. قال الخطابي [8] : فائدته ليعلم أن العصبة إذا كان عمًّا أو ابن عم مثلًا وكان معه أخت له، أن الأخت لا ترث، ولا يكون المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين. ويقال: هذه الفائدة تحصل من لفظ"رجل"وحده. وقال ابن

(1) الآية 176 من سورة النساء.

(2) الآية 12 من سورة النساء.

(3) الإجماع لابن المنذر ص 33.

(4) الوسيط 4/ 346.

(5) التحقيق 2/ 248.

(6) الفتح 12/ 12.

(7) مسلم 3/ 1237 ح 1619/ 15.

(8) معالم السنن 4/ 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت