فهرس الكتاب
التين [1] : إنه للتوكيد، ومثله:"ابن لَبُون ذكَر" [2] . وردّه القرطبي (1) بأن العرب حيث توكد تفيد فائدة؛ إما تعيُّن المعني في النفس، وإما رفع توهم المجاز، وليس ذلك موجودًا هنا. وقال غيره: هذا التوكيد [لمتعلق] (أ) الحكم وهو الذكورة؛ لأن الرجل قد يراد به معنى النجدة والقوة في الأمر، وقد حكى سيبويه [3] : مررت برجل رجل أبوه. ولهذا احتاج إلى ذِكر"ذَكر"حتَّى لا يُظنَّ أن المراد به خصوص البالغ. وقيل: خشية أن يُظنَّ بـ"رجل"معنى الشخص، فيعم الذكر والأنثى. وقال ابن العربي (1) : فائدته هو أن الإحاطة باليراث جميعه إنما تكون للذكر لا للأنثى، وأما البنت المنفردة فأخذها للمال جميعه بسببين هو الفرض والرد. وقيل: احترز به عن الخنثى. وقيل: للاعتناء (5) بالجنس. وقيل: للإشارة إلى الكمال في ذلك كما يقال: امرأة أنثى. وقيل: لنفي توهم اشتراك الأنثى معه لئلا يُحمل على التغليب كما في حديث:"من وجد متاعه عند رجل" [4] . وحديث:"من أعتق شِركًا له في عبد" [5] . وحديث:"أيما رجل ترك مالًا" [6] . وقيل: للتنبيه على سبب الاستحقاق بالعصوبة وسبب الترجيح في الإرث -ولهذا جعل للذكر
(أ) في النسخ: لتعلق. والمثبت من الفتح 12/ 12.
(ب) في جـ: للاعتبار.
(1) الفتح 12/ 12.
(2) تقدم ح 454.
(3) الكتاب لسيبويه 2/ 29، 30.
(4) تقدم ح 696.
(5) مسلم 2/ 1139 ح 1501.
(6) مسلم 3/ 1237، 1238 ح 1619/ 15 - 17.