فهرس الكتاب
وقوله: جئت أهب. هكذا في رواية الثوري [1] ، وقد جاءت ألفاظ غير هذا، ولابد من تقدير مضاف؛ أي: أمر نفسي. لأن رقبة الحر لا تملك، والمراد: أتزوجك من غير عوض.
وقوله: فنظر إليها. فيه دلالة على جواز نظر المرأة لمن أراد أن يتزوج.
وقوله: فصعَّد النظر إليها -بتشديد العين- أي رفع. وصوَّب -بتشديد الواو- أي خفض، والتضعيف إما للمبالغة في التأمل وإما لتكرير النظر، وبالثاني جزم القرطبي في"المفهم"، قال [2] : أي نظر أعلاها وأسفلها مرارًا. ووقع في رواية [3] : فخفَّض فيها البصر ورفَّعه. وهما بالتشديد أيضًا. وطأطأ رأسه: أي لم يرفعه بعد ذلك.
وقوله: لم يقض فيها شيئًا. جاء في رواية الكُشْمِيهَني والمستملي [4] أنها قامت ثلاث مرات تعرض نفسها عليه. وفي رواية الطبراني [5] : فصمت، ثم عرضت نفسها عليه فصمت، فلقد رأيتها قائمة مَلِيًّا تعرض نفسها عليه وهو صامت. وفي رواية مالك [6] : فقامت طويلًا. وهو منصوب صفة لمصدر محذوف أو زمان محذوف. وفي رواية [7] : فقامت حتى رثينا لها من طول القيام، ويجمع بينها وبين رواية الكُشميهني أنها قامت ثلاث مرات، باستمرار قيامها مدة الثلاث العرضات، فسمى كل عرضة قيامًا مستقلًّا،
(1) الفتح 9/ 206، وينظر مصنف عبد الرزاق 7/ 77 ح 12274.
(2) الفتح 9/ 206.
(3) الطبراني 6/ 231 ح 5951، والدارقطني 3/ 247، والبيهقي 7/ 147.
(4) الفتح 9/ 206.
(5) الطبراني 6/ 234 ح 5961.
(6) الموطأ 2/ 526 بلفظ:"فقامت قياما طويلا".
(7) الطبراني 6/ 227 ح 5938.