فهرس الكتاب
"انطلق فقد زوَّجتُكها، فعلِّمها من القرآن". وفي رواية للبخاري [1] :"أمكناكها بما معك من القرآن". ولأبي داود عن أبي هريرة [2] قال:"ما تحفظ؟". قال: سورة"البقرة"و (أ) التي تليها. قال:"قم فعلمها عشرين آية".
قوله: جاءت امرأة. هذا اللفظ في معظم الروايات، وقد جاء في رواية: إني لفي القوم عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ قامت امرأة. وفي رواية: أتت امرأة إليه. ويمكن الجمع بأن معنى قامت: وقفت. والمراد أنها وقفت بعد أن جاءت لا أنها كانت جالسة في المجلس فقامت. وفي رواية سفيان الثوري عند الإسماعيلي [3] : جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد. فأفاد تعيين المكان الذي وقعت فيه القصة. قال المصنف رحمه الله تعالى [4] : ولم أقف على اسمها، ووقع في"أحكام ابن الطلاع (ب) "أنها خولة بنت حكيم أو أم شريك. وهذا هو تعيين الواهبة نفسها التي أريدت في قوله تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} [5] . وهذه غيرها.
(أ) في مصدر التخريج: أو. وينظر ما سيأتي ص 37.
(ب) وقع في الفتح 9/ 206: ابن القصاع. والذي في النسخ موافق لما في الفتح 9/ 419، 12/ 268، وكتاب الأحكام لم يذكر لابن القصاع، بل ذكر لابن الطلاع. ينظر هدية العارفين 2/ 780، 432، ومحجم المؤلفين 11/ 123، 12/ 275.
(1) البخاري، كتاب النكاح، باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح 9/ 175 ح 5121.
(2) أبو داود، كتاب النكاح، باب التزويج على العمل يعمل 2/ 243 ح 2112.
(3) الفتح 9/ 209.
(4) الفتح 9/ 206.
(5) الآية 50 من سورة الأحزاب.