والدارقطني [1] عن مالك ويونس وأسامة بن زيد، ثلاثتهم عن الزهري، مثل ما أخرجه مسلم [2] في الذبائح من طريق مالك. وأما السهيلي [3] فذكر أن ابن عيينة رواه عن الزهري بلفظ: نهى عن أكل الحمر الأهلية عام خيبر وعن المتعة بعد ذلك، أو: في غير ذلك. قال المصنف [4] رحمه الله تعالى: وهذا الذي ذكره لم أره من رواية ابن عيينة، فقد أخرجه أحمد وابن أبي عمر والحميدي وإسحاق [5] في"مسانيدهم"عن ابن عيينة باللفظ الذي أخرجه البخاري من طريقه، إلا أن منهم من زاد لفظ: نكاح المتعة، وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق عثمان بن أبي شيبة وإبراهيم بن موسى والعباس بن الوليد. وأخرجه مسلم [6] عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب، جميعًا عن ابن عيينة [بمثل لفظ مالك، وكذا أخرجه سعيد بن منصور[7] عن ابن عيينة] (أ) ، لكن قال:"زمن"بدل"يوم". قال السهيلي [8] : ويتصل بهذا الحديث تنبيه على إشكال؛ لأن فيه النهي عن
(أ) ساقط من النسخ، والمثبت من الفتح 9/ 168.
(1) علل الدارقطني 4/ 107، والفتح 9/ 168.
(2) مسلم 3/ 1537 ح 1407.
(3) الروض الأنف 6/ 557. وفيه."نهى عن أكل الحمر الأهلية عام خيبر وعن المتعة. فمعناه على هذا اللفظ: ونهى عن المتعة بعد ذلك، أو في غير ذلك اليوم. فهو إذا تقديم وتأخير". انتهى.
(4) الفتح 9/ 168.
(5) أحمد 1/ 79، والحميدي 1/ 22 ح 37. وينظر الفتح 9/ 168.
(6) مسلم 2/ 1027 ح 30 - 1407.
(7) سعيد بن منصور 1/ 218 ح 848.
(8) الروض الأنف 6/ 557.