فهرس الكتاب
بالست ما بين هجرة زينب وإسلامه، فإنه أسر ببدر، وأرسلت [زينب] (أ) من مكة في فدائه، فأطلق لها بغير فداء، وشَرط النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه أن يرسل له بزينب، فوفى له بذلك، وأسلم عام (ب) ، وهاجر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقتل يوم اليمامة [1] في خلافة أبي بكر. واسمه مقسم [2] ، بكسر الميم وسكون القاف وفتح السين المهملة، وهو ابن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس القرشي، وإليه الإشارة في الحديث الصحيح بقوله - صلى الله عليه وسلم - في حقه:"حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي" [3] . والمراد بالسنتين أو الثلاث ما بين نزول قوله تعالى: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ} [4] وقدومه مسلما، فإن بينهما
(أ) ساقطة من: الأصل.
(ب) بعده في النسخ بياض بمقدار كلمة، وقد اختلف أهل السير في عام إسلام أبي العاص؛ فقال الذهبي في السير 1/ 330: أسلم قبل الحديبية -وهي في ذي القعدة سنة ست اتفاقا- بخمسة أشهر. وقال الحافظ في الفتح 9/ 424: إن أهل المغازي أطبقوا على أن إسلامه كان في عام الهدنة بعد نزول آية التحريم- وكانت الهدنة آخر سنة ست اتفاقا، وآية التحريم لم يختلف أهل السير أنها نزلت في الحديبية، قاله ابن عبد البر في التمهيد 12/ 22. وقال ابن الأثير 6/ 186: أسلم قبيل الفتح أول السنة الثامنة. قال ابن كثير في تفسيره 8/ 119: إن إسلامه كان سنة ثمان.
(1) استغرب الحافظ القول بأنه قتل في اليمامة بعد أن رجح أنه توفي في خلافة أبي بكر في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة من الهجرة. الإصابة 6/ 251.
(2) وهو مما قيل في اسمه، ورجح الذهبي وابن حجر أن اسمه لقيط. سير أعلام النبلاء 1/ 331،
والإصابة 7/ 251.
(3) أحمد 4/ 326، والبخاري 6/ 212، 213 ح 3110، ومسلم 4/ 1903 ح 95/ 2449، وأبو داود 2/ 232 ح 2069 من حديث المسور بن مخرمة.
(4) الآية 10 من سورة الممتحنة.