فهرس الكتاب

الصفحة 2803 من 4459

سنتين وأشهرًا.

والحديث فيه دلالة على أن الزوجة إذا أسلمت قبل زوجها فالنكاح باقٍ بينهما، يعني لا ينفسخ، وإن كان المداناة [1] محرمة بعد نزول قوله تعالى: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [2] . وهذا قد روي عن علي رضي الله عنه، أخرجه حماد بن سلمة عن قتادة عن سعيد بن المسيب بأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال في الزوجين الكافرين يسلم أحدهما: هو أملك ببضعها ما دامت في دار هجرتها [3] . وذكر سفيان بن عيينة عن مطرف [بن طريف] (أ) عن الشعبي عن علي: هو أحق بها ما لم تخرج مِن مصرها [4] . وذكر ابن أبي شيبة [5] عن [معتمر] (ب) بن سليمان عن معمر عن الزهري: إن أسلمت ولم يسلم زوجها فهما على نكاحهما إلا أن يفرق بينهما سلطان. وذهب إلى مثل هذا بعض أهل الظاهر، وأفتى به حماد شيخ أبي حنيفة، والخلاف في هذا للجمهور، فقالوا: إذا أسلمت الحربية

(أ) ساقط من: الأصل.

(ب) في الأصل: معمر.

(1) المداناة من الدُنُوِّ وهو القرب، وأراد به الجماع. لقوله صلى الله عليه وسلم لابنته زينب رضي الله عنها عندما استجار بها زوجها أبو العاص:"أكرمي مثواه ولا يخلصن إليك فإنك لا تحلين له". سنن البيهقي 7/ 185، والاستيعاب 4/ 1702.

(2) الآية 10 من سورة الممتحنة.

(3) الطحاوي في شرح المعاني 3/ 260، وذكره ابن حزم في المحلى 7/ 504 من طريق حماد به.

(4) عبد الرزاق في مصنفه 6/ 84، 7/ 175، ح 10084، 12661 من طريق ابن عيينة به.

(5) ابن أبي شيبة 5/ 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت