وأخرج له أشباهًا ونظائر في كل باب، وروى فيه من طريق معن بن عيسى قال: سألت مالكًا عنه، فقال: ما أعلم فيه تحريمًا. وقال ابن رشد (أ) في كتاب"البيان والتحصيل في شرح العُتبية": روى العُتْبي، عن ابن القاسم، عن مالك أنه قال وقد سأله عن ذلك مختليًا به، فقال: حلال ليس به بأس. قال ابن القاسم: ولم أدرك أحدًا أقتدي به في دين يشك (ب) فيه، والمدنيون يروون فيه الرخصة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. يشير بذلك إلى ما روي عن ابن عمر وأبي سعيد؛ أما حديث ابن عمر فله طرق رواه عنه نافع وزيد بن أسلم و [عبيد] (جـ) الله بن عبد الله بن عمر وسعيد بن يسار (د) وغيرهم، أما نافع فاشتهر عنه من طرق كثيرة جدًّا، منها ما أخرجه مالك مما رواه خارج"الموطأ"عن نافع قال: قال ابن عمر: أمسك عليَّ المصحف يا نافع. فقرأ حتى أتى على هذه الآية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} . فقال: [أتدري] (هـ) يا نافع فيم أنزلت هذه الآية (و) قلت: لا. قال: فقال لي: في رجل من الأنصار أصاب امرأته في دبرها، فأعظم ذلك [الناس] (ز) ، فأنزل الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} الآية. قال نافع: فقلت لابن عمر: من دبرها في قبلها؟ قال: لا، إلا في دبرها [1] . قال أبو ثابت:
(أ) في النسخ: رشيد. وينظر البيان والتحصيل 18/ 461.
(ب) في جـ: شك.
(جـ) في الأصل، جـ: عبد. وينظر التلخيص 3/ 183، وتهذيب الكمال 15/ 332.
(د) في ب، جـ: بشار. وينظر تهذيب الكمال 15/ 332.
(هـ) في الأصل، جـ: ما تدري.
(و) زاد في الأصل: قال.
(ز) ساقط من: الأصل، ب.
(1) الدارقطني في غرائب مالك كما في التلخيص 3/ 183، 184، والفتح 8/ 189.