شاء غير العزل. وأخرجه ابن أبي شيبة وابن جرير [1] عن سعيد بن المسيب في قول الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} . قال: إن شئت فاعزل، وإن شئت فلا تعزل. القول الرابع: أن: {أَنَّى شِئْتُمْ} . بمعنى: إذا شئتم. أخرجه عبد بن حميد [2] عن ابن الحنفية في قوله: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} . قال: إذا شئتم.
841 -وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: باسم الله، اللهم جنِّبنا الشيطان وجنِّب الشيطان ما رزقتنا. فإنه إن يقدَّر بينهما ولد في ذلك لم يضرَّه الشيطان أبدًا". متفق عليه. هذا لفظ مسلم [3] .
قوله:"إذا أراد". فيه دلالة على (أ) أن الذكر يكون قبل الشروع، وهذه الرواية مفسرة لغيرها من الروايات كرواية البخاري:"أما لو أن أحدهم يقول حين يأتي أهله".التي ظاهرها أن الذكر حال المباشرة، فيحمل هذا على المجاز، وهو أن الذكر قريب من وقت الفعل، حتى كأنه [متحد به] (ب) .
وقوله:"باسم الله، اللهم جنبنا". وجاء في لفظ البخاري:"ذكر"
(أ) ساقطة من: ب.
(ب) في الأصل: محدثه.
(1) ابن أبي شيبة 4/ 232، وابن جرير في تفسيره 2/ 395.
(2) ينظر الدر المنثور 1/ 267.
(3) البخاري، كتاب النكاح، باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله 9/ 228 ح 5165، ومسلم، كتاب النكاح، باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع 2/ 1058 ح 1434/ 116.