الحديث فيه دلالة على أنه يصح أن يكون المهر من غير الدراهم والدنانير، وهو مطلق [في السويق] (أ) والتمر، وظاهره وإن قل، وقد تقدم الخلاف في قدر المهر في حديث الواهبة نفسها [1] .
854 -وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاز نكاح امرأة على نعلين. أخرجه الترمذي [2] وصححه، وخولف في ذلك [3] .
هو أبو محمد عبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي [4] بفتح العين المهملة وسكون النون وبالزاي، وفي نسبه خلاف كثير، وقد يقال: العدوي؛ لأن أباه عامرًا حليف بني عدي بن كعب، قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في أربع سنين أو خمس، وله أخ أكبر منه اسمه عبد الله [5] وكنيته أبو محمد أيضًا، استشهد يوم الطائف، ومات عبد الله الأصغر سنة خمس وثمانين، وقيل: سنة تسعين، وروى عنه زياد مولاه، وأبوه عامر، شهد بدرًا والمشاهد كلها، وكان أسلم قديما وهاجر الهجرتين، روى عنه ابنه عبد الله وابن عمر وابن الزبير [6] ، مات سنة اثنتين وثلاثين. وقيل: سنة خمسين.
الحديث فيه دلالة على الاكتفاء بالقليل من المهر ولو نعلان ولفظ
(أ) في الأصل: بالسويق.
(1) ينظر ما تقدم في ص 40 - 42.
(2) الترمذي، كتاب النكاح، باب ما جاء في مهور النساء 3/ 422 ح 1113.
(3) ينظر علل ابن أبي حاتم 1/ 424.
(4) ينظر الإصابة 4/ 138.
(5) ينظر الإِصابة 4/ 139.
(6) ينظر تهذيب الكمال 14/ 18.