الحديث: أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رضيت من نفسك ومالك بنعلين؟". قالت: نعم. فأجازه. وقد عرفت فيما تقدم الكلام على ذلك.
855 -وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا امرأة بخاتم من حديد. أخرجه الحاكم [1] ، وهو طرف من الحديث الطويل المتقدم في أوائل النكاح [2] .
856 -وعن علي رضي الله عنه قال: لا يكون المهر أقل من عشرة دراهم. أخرجه الدارقطني [3] موقوفًا وفي سنده مقال.
وقد روي مثل هذا من حديث جابر مرفوعًا، وفيه مقال كما تقدم في حديث الواهبة نفسها [4] .
857 -وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خير الصداق أيسره". أخرجه أبو داود وصححه الحاكم [5] .
الحديث فيه دلالة على أن أفضل المهر أقله، وأن الكثرة في المهر على خلاف الأفضل، وإن كان ذلك جائزًا كما أشارت إليه الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا} [6] . وقد استدلت بالآية المرأة
(1) الحاكم، كتاب النكاح 2/ 178.
(2) تقدم ح 801.
(3) سنن الدارقطني، كتاب النكاح، باب المهر 3/ 245 ح 13.
(4) تقدم ص 41.
(5) أبو داود، كتاب النكاح، باب فيمن تزوج ولم يسم صداقا حتى مات 2/ 244، 245 ح 2117 بلفظ:"خير النكاح أيسره". والحاكم، كتاب النكاح 2/ 182.
(6) الآية 20 من سورة النساء.