الغسيل بإسناد البخاري، أن عائشة وحفصة دخلتا عليها أول ما قدمت، (أفمشطتاها وخضبتاها أ) وقالت لها إحداهما: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعجبه من المرأة إذا دخل عليها أن تقول: أعوذ بالله منك. قال ابن عبد البر [1] : أجمعوا (ب) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج [الجونية] (جـ) ، واختلفوا في سبب [فراقه] (د) ؛ فقال قتادة: لما دخل عليها دعاها، فقالت: تعال أنت. فطلتها. وقيل: كان بها (هـ) وضح [2] كالعامرية. قال: وزعم بعضهم أنها قالت: أعوذ بالله منك. فقال:"قد عذت بمعاذ، وقد أعاذك الله مني". وطلقها. وقال: هذا باطل، إنما قال له هذا (و) امرأة من بني عَنْبر (ز) ، وكانت جميلة، فخافت نساؤه أن تغلبهن عليه فقلن لها: إنه يعجبه أن يقال له: أعوذ بالله منك. ففعلت فطلقها.
قال المصنف رحمه الله [3] : ولا أدري لم حكم ببطلان ذلك مع كثرة الروايات الواردة فيه وثبوته في حديث عائشة في"صحيح البخاري"، وقد
(أ- أ) في جـ: ومشطناها وخضبناها.
(ب) زاد في الأصل: على.
(جـ) في النسخ: الجوينية. وينظر الفتح 9/ 357.
(د) في الأصل: فراقها.
(هـ) في جـ: لها.
(و) في جـ: هذه.
(ز) كتب فوقها في ب. العستر بدون نقط، وفي جـ: العسير. وينظر الفتح 9/ 357.
(1) الاستيعاب 4/ 1785، 1786.
(2) الوضح: البَرَص. تاج العروس (وض ح) .
(3) الفتح 9/ 357.